ذكر خروج ابنة حمزة - رضي الله عنها
٦ فقرات، ج ٦ ص ١٩٤
- ج ٦ ص ١٩٤
روى الشيخان عن البراء بن عازب، والإمام أحمد عن علي، ومحمد بن عمر عن ابن عباس- رضي الله عنهم- قال ابن عباس: أن عمارة بنت حمزة بن عبد المطلب، وقيل اسمها
ج ٦ ص ١٩٥أمامة قال الحافظ: وهو المشهور وأمها سلمى بنت عميس، كانت بمكّة،
فلما قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- مكة كلّم علي بن أبي طالب- رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: علام نترك ابنة عمّنا يتيمة بين ظهراني المشركين؟، فلم ينهه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فخرج بها.
وقال البراء: إن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لما خرج تبعته ابنة حمزة تنادي يا عمّي يا عمّي، فتناولها عليّ فأخذ بيدها. وقال لفاطمة- رضي الله عنها-: دونك ابنة عمك، فاختصم فيها.
-
زيد وعلي وجعفر، أي بعد أن قدموا المدينة
كما سيأتي.
-
وكان زيد وصيّ حمزة، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قد واخى بينهما حين واخى بين المهاجرين. فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمّي، وأنا أخرجتها من بين أظهر المشركين، وقال جعفر: بنت عمّي وخالتها أسماء بنت عميس تحتي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى فيها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لخالتها، وقال: «الخالة بمنزلة الأم» وقال لعلي: «أنت مني وأنا منك» . وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنه- «وأما أنت يا عليّ فأخي وصاحبي» وقال لجعفر: «أشبهت خلقي وخلقي» . وقال لزيد: «أنت أخونا ومولانا» . وفي حديث ابن عباس- رضي الله عنه- «أنت مولى الله ورسوله»
-
[ (١) ] .
قال محمد بن عمر: فلمّا قضى بها رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لجعفر قام جعفر فحجل حول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «ما هذا يا جعفر» ؟ قال: يا رسول الله، كان النجاشي إذا أرضى أحدا قام فحجل.
-
قال ابن إسحاق- رحمه الله تعالى- ثم انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في ذي الحجة.
-
وكان عدّة المسلمين سوى النّساء والصّبيان ألفين.
قال ابن هشام- رحمه الله- تعالى-: فانزل الله- تعالى- فيما حدّثني أبو عبيدة: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح ٢٧] يعني خيبر.