ذكر إجماع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسير إلى مكة

٣ فقرات، ج ٦ ص ٢١١

  1. قال ابن عقبة، وابن إسحاق، ومحمد بن عمر، وغيرهم: لما أراد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المسير إلى مكة، بعث أبا قتادة بن ربعي إلى بطن إضم، ليظنّ الظّانّ إن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- توجّه إلى تلك الناحية، وأن لا تذهب بذلك الأخبار وأبان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المسير إلى قريش، وأرسل إلى أهل البادية، ومن حولهم من المسلمين، يقول لهم «من كان يؤمن بالله وباليوم الاخر فليحضر رمضان بالمدينة» وبعث رسلا في كل ناحية حتى قدموا على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم.

    ج ٦ ص ٢١١
  2. وقال حسان بن ثابت- رضي الله عنه تعالى- يحرّض الناس ويذكر مصاب رجال خزاعة:

    عناني ولم أشهد ببطحاء مكّة ... رجال بني كعب تحزّ رقابها

    بأيدي رجال لم يسلّوا سيوفهم ... وقتلى كثير لم تجنّ ثيابها

    ألا ليت شعري هل تنالنّ نصرتي ... سهيل بن عمرو حرّها وعقابها

    فلا تأمننها يا ابن أمّ مجالد ... إذا احتلبت صرفا وأعصل نابها

    ج ٦ ص ٢١٢ولا تجزعوا منها فإنّ سيوفنا ... لها وقعة بالموت يفتح بابها

    قال ابن إسحاق: وقول حسان- رضي الله عنه: بأيدي رجال لم يسلّوا سيوفهم: يعني قريشا، وابن أم مجالد، عكرمة بن أبي جهل.

  3. واستخلف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- على المدينة أبا رهم كلثوم بن حصين الغفاري، ويقال ابن أم مكتوم، وذكره ابن سعد، والبلاذري، والأوّل هو الصحيح، وقد رواه الإمام أحمد والطبراني بسند حسن عن ابن عباس- رضي الله عنهما [ (١) ] .