ذكر اطلاعه - صلى الله عليه وسلم - على ما هم به فضالة بن عمير بن الملوح
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٢٣٥
- ج ٦ ص ٢٣٥
قال ابن هشام: حدثني بعض أهل العلم أنّ فضالة بن عمير بن الملوّح اللّيثي أراد قتل
ج ٦ ص ٢٣٦رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يطوف بالبيت- عام الفتح- فلما دنا منه قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أفضالة؟» قال: نعم. قال: «ماذا كنت تحدّث به نفسك؟» قال: لا شيء، كنت أذكر الله، فضحك رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ثم قال: «استغفر الله» . ثم وضع يده على صدره فسكن،
وكان فضالة يقول: والله ما رفع يده عن صدري حتّى ما خلق شيء أحب إلى منه، ورجع فضالة إلى أهله، قال: فمررت بامرأة كنت أتحدث إليها، فقالت: هلمّ إلى الحديث، فقال لا. وانبعث فضالة يقول:
قالت هلّمّ إلى الحديث فقلت لا ... يأبى عليّ الله والإسلام
إذا ما رأيت محمّدا وقبيله ... بالفتح يوم تكسّر الأصنام
لرأيت دين الله أضحى بيّنا ... والشّرك يغشى وجهه الإظلام
ذكره أبو عمر في الدّرر، ولم يذكره في الاستيعاب، وهو على شرطه، وذكره القاضي في الشفاء بنحوه.