ذكر اطلاعه - صلى الله عليه وسلم - على ما قالته الأنصار - رضي الله عنهم بينهم لما أمن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشا
فقرتان، ج ٦ ص ٢٤٦
- ج ٦ ص ٢٤٦
روى أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة، والإمام أحمد، ومسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لما فرغ من طوافه، أتى الصّفا فعلا منه حتّى يرى البيت، فرفع يديه، وجعل يحمد الله- تعالى- ويذكره. ويدعو ما شاء الله أن يدعو. والأنصار تحته، فقال بعضهم لبعض: أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة بعشيرته- قال أبو هريرة- رضي الله عنه- وجاء الوحي- وكان إذا جاء لم يخف علينا: فليس أحد من الناس يرفع طرفه إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حتى يقضى
فلما قضي الوحي، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يا معشر الأنصار» قالوا:
لبيك يا رسول الله، قال: «قلتم أما الرجل فأدركته رغبة في قريته، ورأفة في عشيرته» قالوا: قد قلنا ذلك يا رسول الله. قال: «فما أسمي إذن!! كلا، إني عبد الله ورسوله، هاجرت إلى الله وإليكم، المحيا محياكم والممات مماتكم» فأقبلوا إليه يبكون، يقولون: والله يا رسول الله ما قلنا الّذي قلنا إلا الضّنّ بالله وبرسوله. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم: «فإنّ الله ورسوله يعذرانكم ويصدقانكم»
-
[ (١) ] .