ذكر أذان بلال - رضي الله عنه - فوق الكعبة يوم الفتح وما وقع في ذلك من الآيات

فقرة واحدة، ج ٦ ص ٢٤٨

  1. روى أبو يعلى عن ابن عباس- رضي الله عنهما- وابن هشام عن بعض أهل العلم، والبيهقي عن ابن إسحاق، وعن عروة، وابن أبي شيبة عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، والأزرقيّ عن ابن أبي مليكة، ومحمد بن عمر عن شيوخه- رحمهم الله تعالى- إن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- لمّا حانت الظهر أمر- بلالا أن يؤذّن بالظهر يومئذ فوق الكعبة ليغيظ بذلك المشركين، وقريش فوق رؤوس الجبال، وقد فرّ جماعة من وجوههم وتغيّبوا، وأبو سفيان بن حرب، وعتّاب- ولفظ ابن أبي شيبة: خالد بن أسيد، والحارث بن هشام- جلوس بفناء الكعبة- وأسلموا بعد ذلك. فقال عتّاب- أو خالد- بن أسيد: لقد أكرم الله أسيدا أن لا يكون يسمع هذا، فيسمع ما يغيظه، وقال الحارث: أما والله لو أعلم أنه محق

    ج ٦ ص ٢٤٩لاتّبعته، فقال أبو سفيان: لا أقول شيئا، لو تكلمت لأخبرت عنّي هذه الحصا، وقال بعض بني سعيد بن العاص، لقد أكرم الله سعيدا إذ قبضه قبل أن يرى هذا الأسود على ظهر الكعبة. وقال الحكم بن أبي العاص: هذا والله الحدث العظيم أن يصيح عبد بني جمح على بنيّة أبي طلحة. وقال الحارث بن هشام: إن يكن الله- تعالى- يكرهه فسيعيّره، وفي رواية: إن سهيل بن عمرو. قال مثل قول الحارث،

    فأتى جبريل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأخبره خبرهم، فخرج عليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فقال «قد علمت الّذي قلتم»

    فقال الحارث وعتّاب: نشهد أنك رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول أخبرك [ (١) ] .

    ج ٦ ص ٢٤٨