ذكر قوله - صلى الله عليه وسلم - لا هجرة بعد الفتح

٥ فقرات، ج ٦ ص ٢٦٠

  1. وذلك أن مكة شرفها الله تعالى كانت قبل الفتح دار حرب، وكانت الهجرة منها واجبة إلى المدينة، فلما فتحت مكّة صارت دار إسلام، فانقطعت الهجرة منها.

    ج ٦ ص ٢٦٠
  2. عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم الفتح فتح مكة: «لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة وإذا استنفرتم فانفروا» رواه الشيخان.

  3. وعن عطاء بن أبي رباح- رحمه الله تعالى- قال: زرت عائشة- رضي الله عنها- مع عبيد بن عمير الليثي، وهي مجاورة بثبير فسألها عن الهجرة فقالت: «لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفرّ أحدهم بدينه إلى الله ورسوله مخافة أن يفتن عنه، فأمّا اليوم فقد أظهر الله تعالى الإسلام، فالمؤمن يعبد ربّه حيث كان، ولكن جهاد ونيّة» . رواه الشيخان.

  4. وعن يعلى بن صفوان بن أمية- رضي الله عنهما- قال: جئت بأبي يوم الفتح، فقلت: يا رسول الله بايع أبي على الهجرة، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «بل أبايعه على الجهاد، فقد انقضت الهجرة» . رواه الإمام أحمد والنسائي.

  5. وروى ابن أبي أسامة عن مجاهد- مرسلا. قال: جاء يعلى بن صفوان بن أمية- رضي

    ج ٦ ص ٢٦١الله عنهما- بعد الفتح فقال: يا رسول الله- اجعل لأبي نصيبا في الهجرة، فقال: «لا هجرة بعد اليوم» فأتى العباس فقال: يا أبا الفضل، ألست قد عرفت بلائي؟ قال: بلى، وماذا؟ قال: أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بأبي ليبايعه على الهجرة فأبى، فقام العباس معه في قيظ ما عليه رداء، فقال لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- أتاك يعلى بأبيه لتبايعه على الهجرة فلم تفعل، فقال: إنه لا هجرة اليوم» قال: أقسمت عليك يا رسول الله لتبايعه، فمدّ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يده فبايعه فقال: «قد أبررت عمّي ولا هجرة» .