الباب السابع في دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام به صلى الله عليه وسلم وإعلام الله به إبراهيم وآله
١١ فقرة، ج ٢ ص ٩٤
- ج ٢ ص ٩٤
قال الله سبحانه وتعالى حاكياً عن إبراهيم: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا أي في جماعة الأمة المسلمة من أولادهما، أو هم أهل مكة رَسُولًا مِنْهُمْ من أنفسهم يعني محمدا صلى الله عليه وسلّم يَتْلُوا يقرأ عَلَيْهِمْ آياتِكَ كتابك يعني القرآن وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ أي القرآن وَالْحِكْمَةَ أي مواعظه وما فيه من الأحكام، أو هي العلم والعمل وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم من الذّنوب ويشهد لهم بالعدالة إذا شهدوا للأنبياء بالبلاغ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الغالب الْحَكِيمُ في صنعه.
-
روى ابن جرير عن أبي العالية [ (١) ] رحمه الله تعالى قال: لمّا قال إبراهيم: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ قيل له قد: استجيب لك، وهو كائن في آخر الزمان.
-
وروى الإمام أحمد والحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا دعوة [أبي] إبراهيم وبشارة عيسى»
-
[ (٢) ] .
-
وروى ابن عساكر عن عبادة بن الصامت [ (٣) ] رضي الله تعالى عنه قال، قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك. قال: «نعم أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من بشّر بي عيسى ابن مريم»
-
[ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد وابن سعد والطبراني وابن مردويه [ (٥) ] عن أبي أمامة [ (٦) ] رضي الله
ج ٢ ص ٩٥تعالى عنه قال: قلت: يا رسول الله ما كان بدء أمرك؟ قال: «دعوة أبي إبراهيم، وبشّر بي عيسى ابن مريم»
-
[ (١) ] .
-
وروى ابن سعد عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: لما أمر إبراهيم بإخراج هاجر حمل على البراق، فكان لا يمرّ بأرض عذبة سهلة إلا قال: أنزل ها هنا يا جبريل؟ فيقول: لا.
-
حتى أتى مكة فقال جبريل: إنزل يا إبراهيم. قال: حيث لا ضرع ولا زرع؟ ! قال: نعم، ها هنا يخرج النبي الكريم الذي من ذرية ابنك إسماعيل الذي تتمّ به الكلمة العليا.
-
وروى أيضا عن محمد بن كعب القرظي [ (٢) ] رحمه الله تعالى قال: لما خرجت هاجر بابنها إسماعيل تلقّاها متلقّ فقال: يا هاجر إن ابنك أبو شعوب كثيرة، ومن شعبه النبي الأميّ ساكن الحرم.