ذكر الآية في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما قيل له ان هوازن قد أقبلت
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٣١٥
- ج ٦ ص ٣١٥
عن سهل بن الحنظلية- رضي الله عنه- إنهم ساروا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم حنين فأطنبوا في السّير حتى إذا كان عشية حضرت صلاة الظهر عند رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا بهوازن قد جاءت عن بكرة أبيهم بظعنهم ونعمهم وشائهم، اجتمعوا، فتبسم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وقال:
«تلك غنيمة للمسلمين غدا إن شاء الله تعالى» . ثم قال: «من يحرسنا اللّيلة؟» قال أنس بن أبي مرثد: أنا يا رسول الله، قال: «فاركب» فركب فرسا له، وجاء إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: استقبل هذا الشّعب حتّى تكون في أعلاه ولا نغرّن من قبلك اللّيلة» . فلما أصبحنا خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إلى مصلّاه فركع ركعتين ثم قال: «هل أحسستم فارسكم؟» قالوا: يا رسول الله ما أحسسناه، فثوب بالصلاة فجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يلتفت إلى الشّعب، حتى إذا قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلاته قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعل ينظر إلى خلال الشجر في الشّعب، وإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال إنّي انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشّعب حيث أمرني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدا، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «هل نزلت اللّيلة؟» قال: لا إلا مصلّيا، أو قاضي حاجة، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها» رواه أبو داود والنسائي