ذكر الآية في حفظه - صلى الله عليه وسلم - ممن أراد الفتك به
فقرتان، ج ٦ ص ٣١٥
- ج ٦ ص ٣١٥
روى محمد بن عمر عن شيوخه قالوا: قال أبو بردة- بضم الموحدة، وسكون الرّاء وبالدّال المهملة- بن نيار- رضي الله عنه- لمّا كنا بأوطاس نزلنا تحت شجرة ونظرنا إلى شجرة عظيمة فنزل رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- تحتها وعلّق سيفه وقوسه، وكنت أقرب أصحابي إليه، فما
ج ٦ ص ٣١٦راعني إلا صوته: يا أبا بردة، فقلت: لبيك يا رسول الله، فأقبلت سريعا فإذا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جالس وعنده رجل جالس، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إن هذا الرّجل جاءني وأنا نائم، فسلّ سيفي، وقام به على رأسي، فانتبهت وهو يقول: يا محمد من يمنعك منّي؟ فقلت: الله تعالى، قال أبو بردة: فسللت سيفي، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: شم سيفك فقلت: يا رسول الله، دعني أضرب عنق عدوّ الله، فإنّه من عيون المشركين. فقال لي: «اسكت يا أبا بردة» . قال: فما قال له رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شيئا ولا عاقبه. قال: فجعلت أصيح به في العسكر لأشهره للنّاس فيقتله قاتل بغير أمر رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فأما أنا فقد كفّني رسول الله- صلى الله عليه وسلم- عن قتله، فجعل النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: «يا أبا بردة كف عن الرجل: فرجعت إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقال: يا أبا بردة إنّ الله مانعي وحافظي حتّى يظهر دينه على الدين كله»
-
[ (١) ] .