ذكر استئذان عيينة بن حصن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في إتيان أهل الطائف يدعوهم إلى الإسلام، وما وقع في ذلك من الآيات
فقرة واحدة، ج ٦ ص ٣٨٦
- ج ٦ ص ٣٨٦
روى أبو نعيم والبيهقي عن عروة بن الزبير- رحمه الله تعالى- قال استأذن عيينة ابن حصن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن يأتي أهل الطائف يكلمهم لعل الله تعالى- أن يهديهم، فأذن له، فأتاهم ودخل في حصنهم، وقال بأبي أنتم تمسكوا بمكانكم فو الله لنحن بأذل من العبيد، وأقسم بالله لو حدث به حدث ليملكن العرب عزّا ومنعة، وإياكم أن تعطوا بأيديكم، ولا يتكاثر عليكم قطع هذا الشجر، ثم رجع إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال له: «ما قلت لهم يا عيينة؟» قال:
أمرتهم بالإسلام، ودعوتهم إليه، وحذّرتهم النّار، ودللتهم على الجنّة، فقال له رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «كذبت، بل قلت لهم كذا وكذا» [ (١) ] وقصّ عليه قوله، فقال: صدقت يا رسول الله، أتوب إلى الله وإليك من ذلك.