ذكر بيان الحكمة في إعطائه - صلى الله عليه وسلم - أقواما من غنائم حنين ومنعه آخرين
٥ فقرات، ج ٦ ص ٤٠١
- ج ٦ ص ٤٠١
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيميّ، أنّ قائلا قال لرسول الله- صلى الله عليه وسلّم- من أصحابه، قال محمد بن عمر: هو سعد بن أبي وقّاص: يا رسول الله، أعطيت عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس مائة، وتركت جعيل بن سراقة الضّمريّ؟! فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة بن حصن، والأقرع بن حابس، ولكنّي تألّفتهما ليسلما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه» .
-
وروى البخاري عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- قال: أعطى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رهطا وأنا جالس فترك منهم رجلا هو أعجبهم إليّ، فقمت فقلت: مالك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا؟ فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أو مسلما» ذكر ذلك ثلاثا، وأجابه بمثل ذلك، ثم قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «إنّي لاعطي الرّجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكبّه الله- تعالى- في النّار على وجهه»
-
[ (٢) ] .
- ج ٦ ص ٤٠٢
وروى البخاري عن عمرو بن تغلب قال: أعطى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قوما ومنع آخرين فكأنهم عتبوا عليه فقال: «إني أعطي أقواما أخاف هلعهم وجزعهم، وأكل أقواما إلى ما جعل الله- تعالى- في قلوبهم من الخبر والغنى، منهم عمرو بن تغلب»
-
[ (١) ] .
قال عمرو: فما أحببت أنّ لي بكلمة رسول الله- صلى الله عليه وسلم- حمر النّعم.