شرح غريب ذكر عتب جماعة من الأنصار على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
٣١ فقرة، ج ٦ ص ٤٢٣
- ج ٦ ص ٤٢٣
سائر الناس- هنا باقيهم، ويكون بمعنى جميعهم كما ذكره الجوهري وابن الجواليقي وابن برّيّ، وغلط من غلّط الجوهري، واستشهد له قال ابن ولّاد: سائر توافق بقية: نحو أخذت من المال وتركت سائره لأن المتروك بمنزلة البقية وتفارقها من حيث أن السائر- لما كثر والبقية لما قل: لهذا نقول: أخذت من الكتاب بقيته وتركت سائره، ولا نقول تركت بقيته.
-
وجدوا- بفتح الواو والجيم: حزنوا. وفي رواية وجد بضم الواو والجيم جمع واجد، ووجد عليه في نفسه: غضب.
-
القالة: الكلام الرديء.
-
يغفر الله لرسوله- صلى الله عليه وسلّم- قالوه توطئة وتمهيدا لما يرد بعده من العتاب لقوله تعالى:
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ [التوبة ٤٣] الطّلقاء بضم الطاء المهملة وفتح اللام وبالقاف والمد: جمع طليق، فعيل بمعنى مفعول- منقول وهم من منّ عليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يوم فتح مكة ولم يأسرهم ولم يقتلهم.
-
وسيوفنا تقطر من دمائهم: جملة في محلّ النّصب على الحال مقررة لجهة الإشكال، وهو من باب عرضت النّاقة على الحوض.
- ج ٦ ص ٤٢٤
إذا كانت شديدة- بالرفع والنّصب.
-
استعتبناه: طلبنا منه العتبى- بضم العين وسكون التاء وفتح الباء: طلب الرضى.
-
فحدّث- بضم الحاء وكسر الدال مبنيا للمفعول، أي أخبر بمقالتهم.
-
أين أنت من ذلك.
-
الحظيرة- بالحاء المهملة والظاء المعجمة المشالة، يشبه الزرب للماشية والإبل.
-
في قبّة من أدم- بفتح الهمزة المقصورة والدال المهملة: جلد بلا دبغ.
-
فجاء رجل من المهاجرين.
-
ضلّالا بضم الضاد المعجمة وتشديد اللام الأولى: أي بالشّرك.
-
عالة- بعين مهملة فلام مخففة: فقراء لا مال لكم.
-
الله ورسوله أمنّ: من المنة وهي النعمة.
-
المخذول: الذي ترك قومه نصره.
-
حديثو عهد بجاهلية ومصيبة من نحو قتل أقاربهم وفتح بلادهم.
-
أجبرهم- بفتح الهمزة وسكون الجيم وضم الموحدة: من الجبر عند الكسر. وفي رواية أجيزهم- بضم الهمزة وكسر الجيم بعدها تحتية ساكنة فزاي: من الجائزة.
-
اللّعاعة- بضم اللام وبعينين مهملتين، بقلة خضراء ناعمة شبّه بها زهرة الدنيا ونعيمها في قلّة بقائها.
-
القسم- بكسر القاف: الحظّ والنّصيب.
-
الرحل هنا: منزل الرّجل ومسكنه وبيته الذي فيه أثاثه، ذكّرهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ما غفلوا عنه من عظم ما اختصّوا به منه بالنسبة إلى ما اختصّ به غيرهم من عرض الدّنيا الفانية.
-
الشاة والبعير اسما جنس يقع كلّ منهما على الذكر والأنثى.
-
يحوزونه- بالحاء المهملة.
-
الشّعب- بكسر الشين المعجمة وسكون العين: الطريق في الجبل.
-
الوادي: المكان المنخفض، وقيل: الذي فيه ماء، والمراد بلدهم.
-
لو سلك الأنصار واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار أو شعبهم، أشار- صلى الله عليه وسلم- بذلك إلى ترجيحهم بحسن الجوار والوفاء بالعهد لا وجوب متابعته إياهم إذ هو- صلى الله عليه وسلّم- المتبوع المطاع لا التّابع المطيع، فما أكثر تواضعه- صلى الله عليه وسلّم-.
- ج ٦ ص ٤٢٥
الشّعار- بكسر الشين المعجمة: الثوب الذي يلي الجسد.
-
الدثار- بكسر الدال المهملة وبالثاء المثلّثة المفتوحة: ما يجعل فوق الشّعار، أي أن الأنصار بطانته وخاصّته وأنهم أحقّ به وأقرب إليه من غيرهم، وهو تشبيه بليغ.
-
أخضلوا لحاهم- بفتح أوله وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين: بلّوها بالدموع.
-
أثرة- بفتح الهمزة والثاء المثلثة، وبضم الهمزة وسكون المثلثة وبفتحتين، ويجوز كسر أوله مع إسكان ثانيه، أي يستأثر عليكم بمالكم فيه اشتراك في الاستحقاق.
-
فاصبروا حتى تلقوني على الحوض يوم القيامة فيحصل لكم الانتصاف ممّن ظلمكم على الثواب الجزيل على الصبر.