ذكر إخباره - صلى الله عليه وسلم - بموت عظيم من المنافقين لما هبت ريح شديدة

فقرتان، ج ٦ ص ٤٥٥

  1. قال محمد بن عمر رحمه الله تعالى: وهاجت ريح شديدة بتبوك فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «هذا لموت منافق عظيم النفاق» [ (٣) ] فقدموا المدينة فوجدوا منافقا عظيم النفاق قد مات.

    ج ٦ ص ٤٥٥
  2. وروى محمد بن عمر عن شيوخه، قالوا: «قدم على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نفر من سعد هذيم فقالوا: يا رسول الله، إنا قدمنا إليك وتركنا أهلنا على بئر لنا قليل ماؤها، وهذا القيظ، ونحن نخاف إن تفرقنا أن نقتطع، لأن الإسلام لم يفش حولنا بعد، فادع الله تعالى لنا في مائها، فإنا إن روينا به فلا قوم أعز منّا لا يعبر بنا أحد مخالف لديننا. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ابغوا لي

    ج ٦ ص ٤٥٦حصيات فتناول بعضهم ثلاث حصيات فدفعهن إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ففركهن بيده ثم قال:

    «اذهبوا بهذه الحصيات إلى بئركم فاطرحوها واحدة واحدة وسموا الله تعالى» [ (١) ] فانصرف القوم من عند رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ففعلوا ذلك، فجاشت بئرهم بالرواء، ونفوا من قاربهم من أهل الشرك ووطئوهم فما انصرف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة حتى أوطئوا من حولهم غلبة ودانوا عليه بالإسلام.