الباب السابع في سرية فيها سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه
فقرتان، ج ٧ ص ١٦
- ج ٧ ص ١٦
روى الإمام أحمد عنه قال: لمّا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جاءته جهينة فقالوا له: إنك قد نزلت بين أظهرنا فأوثق لنا حتى نأتيك وقومنا. فأوثق لهم فأسلموا. قال: فبعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجب [أي من السنة الثانية] ولا نكمل مائة. وأخبرنا أن نغير على حيّ من كنانة إلى جنب جهينة، فأغرنا عليهم، فكانوا كثيرا، فلجأنا إلى جهينة فمنعونا، وقالوا: لم تقاتلون في الشهر الحرام؟ فقال بعضنا لبعض: ما ترون؟ فقال بعضنا: نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنخبره. وقال قوم: لا بل نقيم ههنا. وقلت أنا في أناس معي: لا، بل نأتي عير قريش فنقتطعها.
-
فانطلقنا إلى العير [وكان الفيء إذ ذاك من أخذه فهو له] وانطلق أصحابنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبروه الخبر، فقام غضبان محمّرا وجهه فقال: «أذهبتم من عندي جميعا وقمتم متفرقين وإنما أهلك من كان قبلكم الفرقة، لأبعثن عليكم رجلا ليس بخيركم، أصبركم على الجوع والعطش» [ (١) ] . فبعث علينا عبد الله بن جحش أميرا فكان أول أمير في الإسلام.