تنبيهات
٤٨ فقرة، ج ٧ ص ١٧١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ١٧١
الأول: السلاسل بسينين مهملتين الأولى مفتوحة على المشهور الذي جزم به أبو عبيد البكري، وياقوت، والحازمي، وصاحب القاموس، والسيد وخلق لا يحصون، والثانية مكسورة واللام مخففة. وقال ابن الأثير بضم السين الأولى. وقال في زاد المعاد بضم السين وفتحها لغتان كذا قال. وصاحب القاموس مع اطلاعه لم يحك في الغزوة إلا الفتح، وعبارته: «السّلسل
ج ٧ ص ١٧٢كجعفر وخلخال الماء العذب أو البارد كالسّلاسل بالضم» . ثم قال: «وتسلسل الماء جرى في حدور ... والسّلسلة اتصال الشيء بالشيء، والقطعة الطويلة من السّنام، ويكسر، وبالكسر دائر من حديد ونحوه. والسلاسل رمل يتعقد بعضه على بعض وينقاد.. وثوب مسلسل فيه وشيء مخطّط، وغزوة ذات السّلاسل هي وراء وادي القرى» .
وقال النووي في التهذيب: أظن أن ابن الأثير استنبطه من صحاح الجوهري من غير نقل عنده فيه ولا دلالة في كلامه. قلت وعبارة الجوهري: «وماء سلسل وسلسال سهل الدخول في الحلق لعذوبته وصفائه، والسّلاسل بالضّمّ مثله، ويقال معنى يتسلسل أنه إذا جرى أو ضربته الريح يصير كالسّلسلة» .
وقال ابن إسحاق وجمع: «هو ماء بأرض جذام وبه سمّيت الغزوة» . وقال أبو عبيد البكري: «ذات السّلاسل بفتح أوله على لفظ جمع سلسلة رمل بالبادية» . انتهى. فعلى هذا سمّي المكان بذلك لأن الرمل الذي كان به كان بعضه على بعض كالسّلسلة. وأغرب من قال: سميت الغزوة بذلك لأن المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يغزوا.
-
الثاني: ذكر الجمهور ومنهم ابن سعد إنها كانت في جمادى الآخرة سنة ثمان. وقيل كانت سنة سبع، وبه جزم ابن أبي خالد في صحيح التاريخ.
-
الثالث: نقل النووي في تهذيبه، والحافظ في الفتح عن الحافظ أبي القاسم بن عساكر أنه نقل الاتفاق، على أنها كانت بعد غزوة مؤتة إلا ابن إسحاق قال قبلها قال الحافظ: وهو قضيّة ما ذكر عن ابن سعد وابن أبي خالد. قلت: أما أنه قضيّة ما ذكر عن ابن سعد فغير واضح فإن ابن سعد قال كانت في جمادى الآخرة سنة ثمان، وذكر في غزوة مؤتة إنها كانت في جمادى الأولى سنة ثمان. وأما ما نقل عن ابن إسحاق فالذي في رواية زياد البكّائي تهذيب ابن هشام عن ابن إسحاق تأخر غزوة ذات السلاسل عن مؤتة بعدة غزوات وسرايا، ولم يذكر أنها كانت قبل مؤتة فيحتمل أنه نصّ على ما ذكره ابن عساكر في رواية غير زياد.
-
الرابع: ليس في تأمير رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرا على أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما تفضيله عليهما بل السبب في ذلك معرفته بالحرب كما ذكر ذلك أبو بكر لعمر كما في حديث بريدة، فإن عمرا كان أحد دهاة العرب، وكون العرب الذين أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستعين بهم أخوال أبيه كما ذكر في القصة فهم أقرب إجابة إليه من غيره.
-
وروى البيهقي عن أبي معشر عن بعض شيوخه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّي لأؤمر الرجل على القوم وفيهم من هو خير منه لأنه أيقظ عينا وأبصر بالحرب» [ (١) ] .
- ج ٧ ص ١٧٣
الخامس: في حديث بريدة أن عمر أراد أن يكلم عمرا لما منع الناس أن يوقدوا نارا.
-
وفي حديث عمرو أن أبا بكر كلّم عمرا في ذلك. ويجمع بين الحديثين بأن أبا بكر سلّم لعمرو أمره ومنع عمر بن الخطاب من كلامه، فلما ألحّ الناس على أبي بكر في سؤاله سأله حينئذ فلم يجبه ويحتمل أن منع أبي بكر لعمر بن الخطاب كان بعد سؤال أبي بكر لعمرو.
-
السادس: قال في الروض: «إنما كره أبو بكر وعمر رضي اللَّه تعالى عنهما أجرة مجهولة لأن العشير واحد الأعشار على غير قياس. أو بمعنى العشر [كالثمين بمعني الثمن] ولكنه عاملهم عليه قبل إخراج الجزور من جلدها وقبل النظر إليها أو يكونا كرها أجر الجزّار على كل حال واللَّه أعلم» .
-
السابع: في بيان غريب ما سبق:
قضاعة: بضم القاف وبالضاد المعجمة والعين المهملة.
-
السّراة: بفتح السين المهملة جمع سريّ بفتح أوله وكسر الراء وهو الشريف أو ذو المروءة والسخاء.
-
بليّ: بفتح الموحدة وكسر اللام وتشديد التحتية.
-
عذرة: بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وبالراء.
-
بلقيسن: بفتح الموحدة وسكون اللام وفتح القاف وسكون التحتية وبالسين والنون يعني بني القيس وهو من شواذ التخفيف وهم من بني أسد، وإذا نسبت إليهم قلت قيسيّ ولا تقل بقليس.
-
كمن النهار: استتر فيه واختفى.
-
رافع: بالراء والفاء.
-
مكيث: بفتح الميم وكسر الكاف وسكون التحتية وبالثاء المثلثة.
-
الجهني: بضم الجيم وفتح الهاء وبالنون.
-
المدديّ: منسوب إلى المدد وجمعه أمداد وهم الغزاة الذين يمدّون جيوش الإسلام.
-
الشيّمة: بكسر الشين المعجمة: الغريزة والطبيعة والجبلّة التي خلق عليها الإنسان.
-
يصطلون: يستدفئون والاصطلاء افتعال من صلا النار والتّسخن بها.
- ج ٧ ص ١٧٤
قذف: الشيء: رماه.
-
بريدة: بضم الموحدة وفتح الراء وسكون التحتية.
-
هدأ عنه: بفتح الهاء والدال المهملة والهمز: سكن.
-
دوّخ البلاد: بفتح الدال المهملة وتشديد الواو وبالخاء المعجمة: قهر واستولى.
-
عاملة: بعين مهملة وبعد الألف ميم مكسورة حيّ من قضاعة.
-
فضّهم: بفتح الفاء والضاد المعجمة الساقطة المشددة أي فرّق جمعهم وكسرهم.
-
قفل: بفتح القاف والفاء واللام: رجع. والقفول بضم القاف والفاء: الرجوع.
-
سرجس: بفتح السين المهملة وسكون الراء وكسر الجيم وبالسين المهملة: اسم أعجمي لا ينصرف.
-
الرّحل: بفتح الراء وسكون الحاء المهملة وباللام، وهو هنا منزل الشخص ومسكنه وبيته الذي فيه أثاثه ومتاعه.
-
العباية: بالمثناة التحتية والعباة والعبا ممدودين: كساء معروف.
-
فدكيّة: من عمل فدك بفتح الفاء والدال المهملة وبالكاف.
-
شكّها: انتظمها.
-
الخلال: بالخاء المعجمة وزن كتاب: العود يخلّل به الثوب والأسنان وخللت الرداء خلّا من باب قتل ضممت طرفيه بخلال.
-
جهدت لك نفسي: أي [بذلت وسعي] .
-
العوّاذ: بضم العين المهملة وتشديد الواو وبالذال المعجمة: وهو (جمع العائذ) الملتجئ والمستجير.
-
الذمّة: العهد والأمان.
-
تخفر: بضم الفوقية وسكون الخاء المعجمة وكسر الفاء وبالراء: تنقض العهد يقال أخفرته نقضت عهده. وخفرته أخفره بكسر الفاء وأخفره بالضمّ خفارة مثلثة أجرته من ظالم فأنا خفير، أمّنته ومنعته وبالعهد وفيت له فهو من الأضداد.
-
يظلّ: بفتح التحتية والظاء المعجمة المشالة: يصير.
- ج ٧ ص ١٧٥
ناتئا: منتفخا مرتفعا.
-
عضله: منعه ظلما، وعضل عليه ضيّق وبه الأمر اشتدّ.