ما جاء أن الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض يصافح به عباده

٦ فقرات، ج ٢ ص ١٧٨

  1. روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص [ (٤) ]- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال

    ج ٢ ص ١٧٩رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي الركن يوم القيامة أعظم من أبي قبيس، له لسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق، وهو يمين الله- تعالى- في الأرض، يصافح به خلقه» [ (١) ] .

    ج ٢ ص ١٧٨
  2. رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن المؤمّل، وهو ضعيف.

  3. وروى الطبراني وأبو عبيد القاسم بن سلام [ (٢) ] عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الحجر يمين الله تعالى في الأرض» [ (٣) ] .

  4. ورواه الأزرقي وأبو طاهر المخلّص [ (٤) ] عنه موقوفاً بلفظ: الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض، فمن لم يدرك بيعة النبي صلى الله عليه وسلّم فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله صلّى الله عليه وسلم.

  5. ورواه الأزرقي أيضاً عنه موقوفاً بلفظ: الركن يمين الله تعالى في الأرض، يصافح به عباده كما يصافح أحدكم أخاه.

  6. وفي لفظ رواه محمد بن أبي عمر العدني والأزرقي أن هذا الركن الأسود يمين الله تعالى في الأرض يصافح بها خلقه، والذي نفس ابن عباس بيده ما من مسلم يسأل الله تعالى عنده شيئاً إلا أعطاه إياه [ (٥) ] .

    قال الحافظ في المطالب العالية: موقوف صحيح الإسناد، زاد تلميذه الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة فقال: وله شواهد، منها ما رواه الديلمي عن أنس مرفوعاً:

    الحجر الأسود يمين الله في الأرض. فمن مسح يده على الحجر فقد بايع الله تعالى إلا يعصيه [ (٦) ] ، ومنها: ما

    رواه الحارث بن أبي أسامة [ (٧) ] والخطيب وابن عساكر عن جابر بن عبد

    ج ٢ ص ١٨٠الله- رضي الله تعالى عنها-. مرفوعاً: «الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده» .

    قال الإمام الخطابي رضي الله تعالى عنه: معنى أنه يمين الله في الأرض أن من صافحه:

    أي الحجر- كان له عند الله عهد، وجرت العادة بأن العهد يعقده الملك بالمصافحة لمن يريد مولاته والاختصاص به، فخاطبهم بما يعهدونه.

    وقال في النهاية: هذا كلام تمثيل وتخييل، أن الملك كان إذا صافح رجلاً قبّل الرجل يده، فكان الحجر الأسود لله بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم ويلثم.

    وقال المحب: الطبري [ (١) ] : معناه أن كل ملك قدم عليه الوافد قبّل يمينه، فلما كان الحاجّ أول ما يقدم يسنّ له تقبيله نزّل بمنزلة يمين الملك ولله المثل الأعلى.