الباب التاسع والأربعون في وفود زبيد إليه صلى الله عليه وسلم
فقرتان، ج ٧ ص ٣٤٢
- ج ٧ ص ٣٤٢
ولما كانت السنة التي توفي فيها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، رأت زبيد قبائل اليمن تقدم على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مقرّين بالإسلام مصدّقين برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، يرجع راجعهم إلى بلادهم وهم علي ما هم عليه. وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم استعمل خالد بن سعيد بن العاص على صدقاتهم وأرسله مع فروة بن مسيك كما سيأتي فقال خالد: «واللَّه لقد دخلنا فيما دخل فيه الناس.
-
وصدّقنا بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم، وخلّينا بينك وبين صدقات أموالنا، وكنا لك عونا على من خالفك من قومنا» .
قال خالد: قد فعلتم. قالوا: فأوفد منّا نفرا يقدمون على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ويخبرونه بإسلامنا ويقبسونا منه خيرا. فقال خالد: ما أحسن ما عدتم إليه وإنا أجيبكم، ولم يمنعني أن أقول لكم هذا إلا أني رأيت وفود العرب تمرّ بكم فلا يهيجنّكم ذلك على الخروج فسيأتي ذلك منكم حتى ساء ظنّي فيكم وكنتم على ما كنتم عليه من حداثة عهدكم بالشّرك فحسبت أن يكون الإسلام راسخا في قلوبكم.