الباب الثاني والثمانون في وفود بني كنانة إليه صلى الله عليه وسلم
فقرة واحدة، ج ٧ ص ٤٠٢
- ج ٧ ص ٤٠٢
روى ابن سعد في الطبقات عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة، في رجال آخرين من أهل العلم يزيد بعضهم على بعض فيما ذكروا من وفود العرب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وفد واثلة بن الأسقع الليثي على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يتجهّز إلى تبوك فصلّى معه الصبح، فقال له: «ما أنت وما جاء بك وما حاجتك؟» فأخبره عن نسبه وقال:
أتيتك لأؤمن بالله ورسوله، قال: «فبايع على ما أحببت وكرهت» ، فبايعه ورجع إلى أهله فأخبرهم، فقال له أبوه: والله لا أكلمك كلمة أبدا، وسمعت أخته كلامه فأسلمت وجهزته، فخرج راجعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده قد صار إلى تبوك، فقال: من يحملني عقبه وله سهمي؟ فحمله كعب بن عجرة حتى لحق برسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد معه تبوك، وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع خالد بن الوليد إلى أكيدر، فغنم فجاء بسهمه إلى كعب بن عجرة، فأبى أن يقبله وسوّغه إيّاه وقال: إنما حملتك لله.