الباب الرابع في حيائه صلى الله عليه وسلم وعدم مواجهته أحدا بشيء يكرهه
٨ فقرات، ج ٨ ص ٢٣
- ج ٨ ص ٢٣
روى الشيخان، وابن ماجة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: «رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وجه رجل صفرة فقال: لو أمرتم هذا أن يغسل هذه الصفرة، وكان لا يكاد يواجه أحدا في وجهه بشيء يكرهه» [ (٢) ] .
-
ورواه البخاري في الأدب بلفظ: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قل ما يواجه الرجل بشيء يكرهه، فدخل عليه يوما رجل وعليه أثر صفرة، فلما قام قال لأصحابه: لو غيّر، أو نزع هذه الصّفرة [ (٣) ] .
-
وروى أبو داود عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شيئا لم يقل له: قلت: كذا وكذا قال: «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا [ (٤) ] » .
-
وروى عبد بن حميد، وأبو الشيخ عن سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيياً لا يسأل عن شيء إلا أعطى [ (٥) ] .
-
وروى البيهقي عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خافض الطّرف، جل نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى السماء، جلّ نظره الملاحظة [ (٦) ] .
-
وروى البخاري في الأدب المفرد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: صنع رسول الله صلى الله عليه وسلّم شيئا فرخص فيه، فتنزّه عنه قوم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلّم فخطب، فحمد الله تعالى، ثم قال: «ما بال أقوام يتنزّهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني لأعلمهم بالله تعالى، وأشدهم له خشية» [ (٧) ] .
-
وروي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياء
ج ٨ ص ٢٤من العواتق في خدورها [ (١) ] ورواه الإمام أحمد والبيهقي وأبو داود عن أبي سعيد بلفظ من العذارى.