الباب الثاني والعشرون في مزاحه، ومداعبته صلى الله عليه وسلم
٤٤ فقرة، ج ٨ ص ١١١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ١١٧
وروي عن أبي ابن ليلى [ (٤) ] رضي الله تعالى عنه قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجاء الحسن، فأقبل، ثم تمرغ عليه، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلّم قميصه فقبل زبيبته.
-
وروى ابن عساكر وأبو الحسن بن الضحاك، والحاكم عن أبي جعفر الخطمي أن رجلا كان يكنى أبا عمرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أم عمرة» فضرب الرجل بيده إلى مذاكره، فقال: والله ما ظننت إلا أني امرأة لما قلت لي يا أم عمرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «إنما أن بشر أمازحكم» .
-
وروى الطبراني عن حصين والد عمران بن حصين رضي الله تعالى عنهما: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيت فاطمة رضي الله تعالى عنها فخرج إليه الحسن أو الحسين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ارق بأبيك عين بقّة» ، وأخذ بإصبعه يرقى على عاتقه، ثم خرج الآخر:
الحسن أو الحسين، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مرحبا ارق، بأبيك عين بقّة» ، وأخذ بإصبعه، فاستوى على عاتقه الآخر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلّم بأقفيتهما حتى وضع أفواههما على فيه، ثم قال: «اللهم إني أحبهما فأحبهما، وأحب من يحبهما» [ (٥) ] .
-
وروى أبو محمد الرّامهرمزي بسنده قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق بن يحيى
ج ٨ ص ١١٨المرسي، حدثنا أبو خالد يزيد بن خالد عن عبد الله بن وهب المصري حدثنا سروح بن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين على ظهره، وهو يقول: «نعم الجمل جملكما، ونعم العدلان أنتما» ،
وقال أبو محمد: هذا من مزاح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي منقبة تفرد بها الحسن والحسين، وتضمن من الفقه اطلاق تشبيه الإنسان بالبهيمة إذا شاركها في بعض فعلها.
وقال ابن عدي: حدثنا عمران بن موسى بن فضالة قال: حدثنا عيسى بن عبد الله بن سليمان قال: أخبرنا ابن شهاب عن سفيان الثوري عن أبي الزبير به.