السادس: في تركه السلام وعدم رده على من اقترف ذنبا حتى يتبين توبته.
٧ فقرات، ج ٨ ص ١٤٧
- ج ٨ ص ١٤٧
وروي عن أبي برزة رحمه الله تعالى إن رجلا من المشركين كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالسلام فكتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم يرد عليه السلام.
-
وروى البخاري عن كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه قال في حديث تخلفه عن تبوك قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا، وكنت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأسلم عليه فأقول في نفسي هل حرك شفتيه برد السلام أو لا؟ حتى قال حين ليلة، وأعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى الصبح.
-
وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: مر رجل عليه ثوبان أحمران فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم فلم يرد عليه.
- ج ٨ ص ١٤٨
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن عمار بن ياسر رضي الله تعالى عنه قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فضمّخوني بالزعفران فعدوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسلمت عليه، فلم يرد علي، ولم يرحب بي، وقال: «اغسل هذا عنك» ، قال: فذهبت فغسلته، ثم جئت فسلمت عليه فرد علي ورحب بي، وقال: «إن الملائكة لا تحضر جنازة الكافر ولا المتضمّخ بالزعفارن ولا الجنب» .
-
وروى البخاري في الأدب عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: أقبل رجل من البحرين إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسلم فلم يرد عليه، وفي يده خاتم ذهب وعليه جبة حرير، فانطلق الرجل محزونا فشكا إلى امرأته فقالت: لقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلّم جبتك وخاتمك فألقها، ثم عد، ففعل فرد عليه السلام فقال جئتك آنفا فأعرضت عني، قال: «كان في يدك جمر من نار» .
-
الحديث.
-
وروي أيضاً في الأدب عن علي رضي الله تعالى عنه قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلّم على قوم فيهم رجل متخلّق بخلوق فنظر إليهم وسلّم عليهم وأعرض عن الرجل، فقال الرجل: أعرضت عني، فقال: «بين عينك جمرة» .