الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم سمك البحر المالح.
فقرتان، ج ٨ ص ١٨٩
- ج ٨ ص ١٨٩
روى الشيخان وابن أبي عمر عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: غزونا جيش الخبط وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح رضي الله تعالى عنه فجعنا جوعا شديدا فألقى لنا البحر حوتا ميتا لم نر مثله يقال له العنبر، فقال أبو عبيدة: كلوا منه فأكلنا وادّهنّا، وأكلنا منه نصف شهر، فأخذ أبو عبيدة عظما من عظامه فمر الراكب تحته، وكان يجلس النفر الخمسة في موقع عينيه، فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «كلو رزقا أخرجه الله تعالى لكم، وأطعمونا، إن كان معكم» ، فأتاه بعضهم بشيء فأكله.
-
وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: غزونا فجعنا حتى إنا لنقسم التمر التمرة والتمرتين، فبينا نحن على شط البحر إذ رمى البحر بحوت ميتة، فاقتطع الناس ما شاءوا من شحم لحم، وهو مثل الظّرب
فبلغني أن الناس لما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخبروه فقال لهم: «معكم منه شيء؟» فقالوا: نعم، فأعطوه منه فأكله.