الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم الحريرة والعصيدة.
فقرتان، ج ٨ ص ١٩٥
- ج ٨ ص ١٩٥
روى الطبراني برجال ثقات عن سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورضي الله عنها أنها صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حريرة وقربتها إليه فأكل، ومعه ناس من أصحابه فبقي منها قليل، فمر بالنبي صلى الله عليه وسلّم أعرابي، فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأخذها الأعرابي كلها بيده فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «ضعها ثم قل: باسم الله، وكل من أدناها فشبع منها، وفضل منها فضلة» .
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن عبد الله بن بسر رضي الله تعالى عنهما قال: بعثني أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم أدعوه إلى طعام، فجاء معي، فلما دنوت من المنزل أسرعت فأعلمت أبويّ فخرجا، فتلقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورحبا به ووضع له قطيفة كانت عندنا زبيرية فقعد عليها، ثم قال أبي لأمي: هاتي طعامك، فجاءت بقصعة، فيها دقيق قد عصدته بماء وملح، فوضعته بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خذوا باسم الله من جوانبها، وذروا ذروتها فإن البركة فيها» ، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلّم، وأكلنا منه، وفضل منها فضل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«اللهم اغفر لهم، وارحمهم، وبارك عليهم، ووسع عليهم في أرزاقهم» [ (٢) ] .