تنبيهات

٣ فقرات، ج ٨ ص ٢٣٠

  1. الأول: قال ابن بطال رحمه الله تعالى: استعذاب الماء لا ينافي الزهد، ولا يدخل في التّرفّه المذموم، بخلاف تطييب الماء بالمسك ونحوه، فقد كرهه مالك رحمه الله تعالى، لما فيه من السرف، وأما شرب الماء الحلو وطلبه فمباح، وليس في شرب الماء الملح فضيلة.

    ج ٨ ص ٢٣٠
  2. الثاني: الذي اشتهر معرفته من الآبار سبع، ولذا قال الإمام الغزالي رحمه الله تعالى في الإحياء: وكذلك تقصد الآبار التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يتوضأ منها، ويغتسل، ويشرب، وهي سبع آبار طلبا للشفاء، وتبركا به صلى الله عليه وسلم.

    قال الحافظ العراقي في المغني: وهي بئر أريس، وبير حاء، وبئر رومة، وبئر غرس، وبئر بضاعة، وبئر البصة، وبئر السّقيا، أبو بئر العهن أو بئر جمل، فجعل السابعة مترددة بين الآبار الثلاثة، قال السيد رحمه الله تعالى: والمشهور اليوم عند أهل المدينة أن السابعة هن العهن، ولذا قال أبو اليمن المراغي شعرا:

    إذا رمت آبار النّبيّ بطيبة ... فعدّتها سبع مقالا بلا وهن

    أريس وغرس بضاعة ... كذا بصة قل بير حاء مع العهن

    الثالث: بئر إهاب بهمزة.

    قال ابن بطال رحمه الله تعالى: قول البخاري: عثمان اشتراها- قال الحافظ بن حجر

    ج ٨ ص ٢٣١رحمة الله تعالى: والمشهور في الروايات كما قال، لكن لا يتعين الوهم لحديث: وكانت لبني عمار عين يقال لها: رومة،

    فقال عليه الصلاة والسلام: «لعينها عين في الجنة» ،

    وذكر الحديث ثم قال: وإذا كانت أولا عينا فلا مانع من أن يحفر فيها عثمان رضي الله تعالى عنه بئرا، ولعل العين كانت تجري إلى بئر فوسعها، أو طولها، فنسب حفرها إليه انتهى.

  3. الرابع: قال السيد رحمه الله تعالى: وقال أبو داود عقب روايته لحديث استعذاب الماء من بيوت السّقيا: عين بينها وبين المدينة يومان قلت: وما ذكره صحيح إلا أنه غير مراد هنا، وكأنه لم يطلع على أن بالمدينة بئرا تسمى بذلك، وقد اغتر به المجد فقال: السقيا قرية جامعة من عمل الفرع ثم أورد حديث أبي داود، وقول صاحب النهاية: السقيا منزل بين مكة والمدينة قيل على يومين إلخ مردود مع أن المعتمد عندي أن السّقيا التي جاء حديث الاستعذاب منها إنما هي سقيا المدينة لوجوده، فانظرها فيه إن شئت والله أعلم

    .