النوع الثالث: في مناولته الإناء من عن يمينه.

٤ فقرات، ج ٨ ص ٢٣٨

  1. روى البخاري وأبو الحسن بن الضحاك عن أنس رضي الله تعالى عنه أنه حلبت لرسول الله صلى الله عليه وسلم شاة داجنا، وهو في دار أنس بن مالك ثم شاب لبنها بماء من البئر التي في دار أنس، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلّم يشرب منه، وعلى يساره أبو بكر، وعلى يمينه أعرابي، فجاء عمر رضي الله تعالى عنه، وخاف أن يعطيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعرابي، فقال: «أعط أبا بكر يا رسول الله، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلّم الأعرابي الذي على يمينه، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «الأيمن فالأيمن» [ (٢) ] .

    ج ٨ ص ٢٣٨
  2. وروى الشيخان عنه أيضا قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في دارنا هذه فحلبنا له شاة ثم شبته

    ج ٨ ص ٢٣٩من ماء بئرنا هذه، فأعطيته، وأبو بكر عن يساره، وعمر تجاهه، وأعرابي عن يمينه، فلما فرغ قال عمر رضي الله تعالى عنه: هذا أبو بكر رضي الله تعالى عنه، فأعطى الأعرابي، وقال: الأيمنون الأيمنون، قال أنس رضي الله تعالى عنه: فهي سنة [ (١) ] .

  3. وروى الحميدي، ومحمد بن أبي عمر، والإمام أحمد، وابن سعد، وابن ماجة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنا وخالد بن الوليد على ميمونة رضي الله تعالى عنها، فجاءتنا بإناء من لبن، وفي رواية قالت: ألا أسقيكم من لبن أهدته لنا أم عقيق؟ كذا رواه، والمحفوظ أم حميد أو حفيد، قال: بلى فجيء بإناء من لبن، فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا عن يمينه، وخالد عن شماله،

    فقال: «المشربة لك، فإن شئت آثرت بها خالدا» ، فقلت: ما كنت لأوثر بسؤرك أحدا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أطعمه الله طعاما فليقل الّلهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم شيئا يجزئ عن الطعام والشراب غيره» .

  4. وروى ابن أبي شيبة والإمام أحمد والطبراني بسند جيد عن محمد بن إسماعيل رحمه الله تعالى قال: قيل لعبد الله بن أبي حبيبة: ما أدركت من رسول الله صلى الله عليه وسلّم؟ قال: جاءنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجدنا بقباء، وأنا غلام، حتى جلست عن يمينه، وجلس أبو بكر رضي الله تعالى عنه عن يساره، ثم دعا بشراب فشرب منه، ثم أعطانيه، وأنا عن يمينه، فشربت منه، ثم قام فصلى فرأيته يصلي في نعليه.