تنبيهات
١٥ فقرة، ج ٨ ص ٢٤٢
- ج ٨ ص ٢٤٢
الأول: قال المهلب: الحكمة في طلب الماء البائت أن يكون أبرد وأصفى، وأما مزج اللبن بالماء البائت فلعل ذلك كان في يوم حار كما وقع في قصة أبي بكر مع الدّيلمي أي السابق في حديث الهجرة.
-
قال الحافظ رحمه الله تعالى لكن القصتان مختلفتان، فصنيع أبي بكر رضي الله تعالى عنه باللبن لشدة الحر، وصنيع الأنصاري رضي الله تعالى عنه أراد ألا يسقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ماء صرفا، فأراد أن يضيف إليه اللبن، فأحضر له ما طلبه منه، وزاد عليه من جنس جرت عادته بالرغبة فيه.
- الثاني:
-
روى ابن ماجة عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: مررنا على بركة نكرع فيها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: «لا تكرعوا، ولكن اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا بها»
-
- في سنده
ج ٨ ص ٢٤٣ضعيف فإن كان محفوظا فالنهي للتنزيه، وأراد الفعل لبيان الجواز، وحديث جابر رضي الله تعالى عنه قيل: قبل النهي، أو النهي في غير حال الضرورة، وهل الفعل كان لضرورة شرب الماء ليس ببارد فيشرب بالكرع.
-
وروى ابن ماجه أيضا عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع، وسنده أيضا ضعيف، فهو إن ثبت احتمل أن يكون نهيا خاصا بهذه الصورة، وهو أن يكون الشارب مضطجعا، ويحمل حديث جابر رضي الله تعالى عنه على الشرب بالفم من مكان عال لا يحتاج إلى الانبطاح.
- الثالث: في بيان غريب ما سبق:
-
الكرع: بالراء تناول الماء بالفم من غير إناء ولا كف، وإنما سمي كرعا لأنه فعل البهائم لشربها بأفواهها، والغالب أنها تدخل كراعها حينئذ في الماء.
-
الشّن: بمعجمة مفتوحة والنون مشددة: القربة العتيقة.
-
الداجن: الشاة الملازمة للبيت.
-
العريش: بعين مهملة مفتوحة، فراء مكسورة، فتحتية، فمعجمة: كل ما يستظل به.
-
الشّجب: بمعجمة فجيم فموحدة وبالسكون السقاء الذي خلق وبلى وصار شنّا.
-
الجمّارة من الجريد: هي ثلاث خشبات تسمر في رؤوسها، بعضها في بعض، وتقام ويعلق المسافر فيها قربته ومتاعه، وتسميها العامة سيباه.
-
السؤر: بمهملة فهمز فراء: فضلة الشراب.
-
الجرعة: بجيم مضمومة فراء ساكنة فعين مهملة فتاء تأنيث: اسم للشرب اليسير وبفتح الجيم الواحدة.