النوع الرابع: في شربه صلى الله عليه وسلم النبيذ وهو المعروف الآن بالأقسما، وصفته، وتحريم الخمر عليه أول ما بعث قبل تحريمها على الأمة.
١٨ فقرة، ج ٨ ص ٢٤٥
- ج ٨ ص ٢٤٥
روى أبو سعيد بن الأعرابي عن أم سليم رضي الله تعالى عنها قالت: كنت أنبذ في جرار خضر فيجيء رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشرب منها.
-
وروى أبو القاسم البغوي عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تور من الحجارة.
-
وروى الإمامان الشافعي وأحمد ومسلم عن أبي الدرداء وابن ماجة، عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينبذ له في سقاء، فإذا لم يجد سقاء ينبذ له في تور من الحجارة، وفي لفظ برام.
-
وروى الطبراني برجال ثقات عن ابن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه قال: كان ينبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في تور من الحجارة.
-
وروى أبو القاسم البغوي عن جابر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان ينبذ له في تور من حجارة زاد ابن أبي شيبة في المصنف قال أشعث: والتور من لحاء الشجر.
-
وروى الطبراني برجال ثقات غير مزاحم بن عبد العزيز الثقفي فيجر رجاله عن عمير بن مسلم قال: أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جرة خضراء فيها كافور، فقسمها بين المهاجرين والأنصار وقال: «يا أم سليم انتبذي لنا فيها» .
- ج ٨ ص ٢٤٦
وروى البخاري، عن سهل بن سعد قال: أتى أبو أسيد السّاعدي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في عرسه فكانت امرأته خادمتهم، وهي العروسة، فقالت: أتدرون ما سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
-
ألقيت له تمرات من الليل في تور من حجارة.
-
وروى الإمام أحمد والأربعة عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء يوكى عليه، فنأخذ قبضة من زبيب، أو قبضة من تمر، فنطرحها في السقاء، ثم نصب عليها الماء ليلا، فيشرب نهارا، أو نهارا فيشربه ليلا، وزاد أو داود: فإن فضل مما شرب على عشائه مما انتبذنا له بكرة سقاه أحدنا، ثم ننبذ له بالليل، فيشربه على غذائه، قال:
وكنا نغسل السقاء غدوة وعشية مرتين في يوم.
-
وروى مسلم والنسائي عن ثمامة بن حزن رحمه الله تعالى أنه سأل عائشة رضي الله تعالى عنها عن النبيذ، فدعت جارية حبشية فقالت: سل هذه، فإنها كانت تنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت الحبشية: كنت أنبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سقاء من الليل فأوكيه وأعلقه فإذا أصبح شرب منه.
-
وروى عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم ينبذ له زبيب من الليل، فيجعل في سقاء، فيشربه يومه ذلك، والغد بعد الغد، فإذا كان في آخر الثالثة سقاه أو شربه، فإذا أصبح منه شيء أهريق.
-
وروى البخاري عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنا ننبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم غدوة ويشربه عشية، وننبذ له عشية ويشربه غدوة [ (١) ] .
-
وروى الطبراني برجال ثقات غير شيخه العباس بن الفضل الأسنائي فيجر رجاله عن المطلب بن أبي وداعة أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بإناء نبيذ فصب عليه الماء حتى تدفق، ثم شرب منه.
-
وروى أيضا برجال ثقات عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه رضي الله تعالى عنه، قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يشرب نبيذا فوق ثلاث.
-
وروى الطبراني عن الفضل بن عباس قال: كان ينبذ للنبي صلى الله عليه وسلّم فيشربه الغد، وليلة الغد، وليلة اليوم الثالث ثم يمسك.
-
وروى البزار عن أبي الدرداء ومعاذ بن جبل، والطبراني عن أم سلمة رضي الله تعالى عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن أول شيء نهاني ربي بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر غيبات الرجال.
-
وروى الإمام أحمد والطّبراني، وفيه عبيد الله بن زحر عن قيس بن سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أن الله تبارك وتعالى حرم عليّ الخمر
ج ٨ ص ٢٤٧والكوبة، والقنّينات، وإياكم والغبيراء فإنها ثلث خمر العالم» .
-
وروى البيهقي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، والبيهقي عن قيس بن سعد بن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن ربي حرّم عليّ الخمر والميسر والقنّين والكوبة» ، والقنين: العود.