تنبيهات
٥٢ فقرة، ج ٨ ص ٢٧٦
الصفحة ٢ من ٢
- ج ٨ ص ٢٨٢
وفي كتاب الفروع لابن مفلح [ (١) ] والإنصاف للمرداوي [ (٢) ] رحمهم الله تعالى، من كتب الحنابلة، قال غير واحد من الأصحاب: يسن أن تكون العمامة محنّكة، وكره أحمد، والأصحاب رحمهم الله تعالى لبس زيّ الأعاجم كعمامة صمّاء.
-
وقال الشيخ عبد القادر الكيلاني [ (٣) ] رحمه الله تعالى ونفع به في كتابه الغنية: يكره الاقتعاط، وهو التعمم بغير حنك، ويستحب التلحي، ويكره كلّ ما خالف زي العرب، وشابه زي العجم.
-
في فتاوى الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله تعالى: النهي عن الاقتعاط محمول على الكراهة لا على التحريم.
وقال القرافي [ (٤) ]- بالقاف وبعد الألف فاء-: إنه ما أفتى به مالك رحمه الله تعالى حتى أجازه سبعون محنّكا، وذلك دليل على أن العذبة دون تحنيك يخرج بها عن المكروه لأن وصفهم بالتحنيك دليل على أنهم قد امتازوا به دون غيرهم، وإلا فما كان لوصفهم بالتحنيك فائدة، إذ الكل مجتمعون فيه، قد كان سيدي أبو محمد رحمه الله تعالى يقول: إنما المكروه
ج ٨ ص ٢٨٣في العمامة التي ليست بهما فإن كانا معا فهو الكمال في امتثال الأمر، وإن كان أحدهما فقد خرج به عن المكروه.
-
العاشر: قال شيخ شيوخنا الإمام العلامة الشيخ كمال الدين بن الهمام [ (١) ] أحد أئمة السادة الحنفية في كتابه المياسرة: من استقبح من آخر جعل بعض العمامة تحت حلقه كفر، قاله تلميذه الإمام العلامة كمال الدين بن أبي شريف رحمه الله تعالى في شرحها.
- الحادي عشر: في بيان غريب ما سبق:
-
العمامة: بالكسر المغفر والبيضة، وما يلف على الرأس، والجمع عمائم، وعمام، وقد اعتم وتعمم واستعم.
-
الذّؤابة: بذال معجمة فواو، وبعد الألف، موحدة: ما يرخى من شعر الرأس، وقد يطلق على كل ما يرخى.
-
الدّسمة: بدال مفتوحة، فسين مفتوحة، مهملتين، فميم، فتاء تأنيث: أي سوداء.
-
الحرقانية: بحاء مهملة مضمومة، فراء ساكنة، فقاف، فألف، فنون فتحتية فتاء تأنيث:
سوداء، قال الزمخشري رحمه الله تعالى: هي التي على لون ما أحرقته النار كأنها منسوبة، بزيادة الألف والنون إلى الحرق بفتح الحاء والراء.
-
التّلحّي: بفوقية فلام فحاء مهملة: جعل طرف العمامة تحت الحنك.
-
الخمار: بخاء معجمة وآخره راء: المراد به هنا العمامة، لأن الرجل يغطي بها رأسه كما أن المرأة تغطيه بخمارها، وذلك إذا كان قد اعتم عمة العرب، فأدارها تحت الحنك، فلا يستطيع نزعها في كل وقت، فتصير كالخفين، غير أنه يحتاج إلى مسح القليل من الرأس، ثم يمسح على العمامة، بدل الاستيعاب، وقد أشعر كلام ابن الأثير رحمه الله تعالى في تفسير الخمار بأنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم على التلحي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن دائما يمسح على الخمار، بل كان يمسح جميع رأسه.
-
الاقتعاط: بهمزة مكسورة مهملة، فقاف ساكنة، ففوقية مكسورة، فعين مهملة وبعد الألف طاء مهملة: أن يتعمم من غير تحنيك.