تنبيهات
١٥ فقرة، ج ٨ ص ٣٤٠
- الأول:
-
حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا، فجاء رجل في يده حزمة من ريحان، فطرحها بين يديه، فلم يمسها، ثم جاء رجل بحزمة من ريحان مزرنجوش فطرحها بين يديه، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده فتناولها، ثم شمها، ثم قال: «نعم الريحان، نبت العرش، وماؤه شفاء من العين، رواه أبو جعفر العقيلي من طريق يحيى بن عباد كذبوه» .
-
وذكر ابن الجوزي حديثه في الموضوعات، وأقره الحافظ من بعده، وحديث دينار قال: أعجبني حديث حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: «أعجبني نبات رأيته ليلة أسري بي نبات حول العرش وهو المزرنجوش» ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بمرزنجوش شمه وأحبه، وقال:
«رأيته نابتا حول العرش» .
-
رواه من طريق دينار بن عبد الله وفي مسنده أيضا أحمد بن محمد بن غالب غلام خليل يعرف بوضع الحديث- أقر بذلك-
وحديث الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما قال: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالورد بكلتا يديه فلما أدنيته من أنفي قال: «أما إنه سيد ريحان الجنة بعد الآس» .
- ج ٨ ص ٣٤١
رواه أبو الحسن بن الضحاك من طريق قاسم بن أصبغ قال: حدثنا محمد بن غالب حدثنا محمد بن يزيد الأزدي، حدثنا محمد بن موسى البصري قال: أخبرنا حاتم بن عبيد الله الأدمي قال: أخبرني يحيى بن عبد الله بن إسحاق عن أبيه عن جده الحسن به.
-
الثاني: قال الشيخ في فتاويه في حديث أنس رضي الله تعالى عنه: جنب إلي من دنياكم ثلاث، السابق: لما كان المقصود من سياق الحديث بيان ما أصابه النبي صلى الله عليه وسلم من متاع الدنيا بأدبه كما
قال في الحديث الآخر: «ما أصابنا من دنياكم هذا إلا النساء» ،
ولما كان الذي حبب إليه من متاع الدنيا هو أفضلها وهو النساء بدليل
قوله في الحديث الآخر: «الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة»
-
ناسب أن يضم إليه أفضل الأمور الدينية، وذلك الصلاة، فإنها أفضل العبادات بعد الإيمان، فكان الحديث على أسلوب البلاغة من جمعه بين أفضل أمور الدنيا، وأفضل أمور الدين، وفي ذلك ضم الشيء إلى نظيره، وعبر في أمر الدين بعبارة أبلغ مما عبر في أمر الدنيا، وحيث اقتصر في أمر الدنيا على مجرد التحبب،
وقال في أمر الدين «جعلت قرة عيني في الصلاة» ،
فإن في قرة العين من التعظيم في المحبة ما لا يخفى.
- الثالث: في بيان غريب ما سبق:
-
تفل الريح: بمثناة فوقية مفتوحة، ففاء مكسورة، فلام، من تفل بفتح المثناة الفوقية، وسكون الفاء: وهي الريح الكريهة.
-
يرتضح: بتحتية مفتوحة، فراء ساكنة، فمثناة فوقية مفتوحة، فصاد فحاء معجمتين.
-
الذّريرة: بذال مفتوحة، فراء مكسورة، ثم أخرى مفتوحة، بينهما تحتية ساكنة، فتاء تأنيث: نوع من الطيب مجموع من أخلاط.
-
السّكّة: بضم السين: نوع من الطيب معروف.
-
الاستجمار: التبخر، وهو استعمال من المجمرة التي توضع فيها النار والبخور.
-
الألوّة: بفتح الهمزة، وضمها: العود الذي يتبخر به.
-
المطرّاة: هو العود المطرّي أي الطيب المربّى والله تعالى أعلم.