النوع الثاني: في المختلف فيه:

٢٢ فقرة، ج ٨ ص ٣٩٨

  1. الأول: النّجيب كالكريم لفظا ومعنى.

    ج ٨ ص ٣٩٨
  2. الثاني: البحر عدّه ابن بنين في خيل النبي صلى الله عليه وسلم وقال: اشتراه من شعراء قدموا من اليمن، فسبق عليه مرات فجثا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتيه، ومسح وجهه، وقال: ما أنت إلا بحر، قال ابن الأثير: كان كميتا وقال الحافظ أبو محمد الدّمياطي: والظاهر أنه الأدهم، قال الثعالبي: إذا كان الفرس لا ينقطع ماؤه يسمى بحرا وأرمل من تكلم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في وصف فرس ركبه.

  3. الثالث: ذو اللّمة بكسر اللام وفتح الميم المشددتين، وذكره ابن حبيب في خيله صلّى الله عليه وسلّم واللّمّة: بين الوفرة والجمّة، فإذا وصل شعر الرأس إلى شحمة الأذن فهو وفرة، فإن زادت حتى ألمت بالمنكبين فهي لمّة، فإذا زادت: فهي حمّة.

    ج ٨ ص ٣٩٩
  4. الرابع: ذو العقّال بضم العين المهملة، وتشديد القاف، وتحقّق، ذكره بعض العلماء في خيله صلّى الله عليه وسلّم والعقّال: طلع يوجد في قوائم الدابة.

  5. الخامس: السّجل بكسر السين المهملة، وسكون الجيم، قال أبو محمد الدّمياطي:

    كذلك ألفيته مضبوطا، فإن كان محفوظا غير مصحف فلعله مأخوذ من قولك سجلت الماء فانسجل أي صببته فانصب وأسجلت الحوض ملأته.

  6. السادس: الشّحّاء بالشين المعجمة والحاء المهملة المشددة المفتوحتين عده ابن الأثير في خيله صلّى الله عليه وسلّم، مأخوذ من قولهم فرس بعيد الشّحوة أي بعيد الخطوة، وجاءت الخيل شواحي فاتحات أفواهها، وشحا فاه يشحو شحوا إذا انفتح، يتعدى ولا يتعدى، قال أبو محمد الدّمياطي: وأخاف أن يكون السّجل مصحفا من الشّحّاء.

  7. السابع: السّرحان عده ابن بنين نقلا عن ابن خالويه في خيله صلّى الله عليه وسلّم والسّرحان الذئب وهذيل تسمى الأسد سرحانا.

  8. الثامن: المرتجل: بضم الميم، وسكون الراء وفتح الفوقية، وكسر الجيم، وباللام، ذكره ابن بنين نقلا عن ابن خالويه يقال: ارتجل الفرس ارتجالا إذا خلط العنق بشيء من الهملجة، فراوح بين شيء من هذا، وشيء من هذا، والعنق: بفتح العين، والنون: يباعد بين خطاه، ويتوسع في جريه، والهملجة: أن يقارب بين خطاه من الإسراع.

  9. التاسع: الأدهم ذكره ابن بنين نقلا عن ابن خالويه.

  10. العاشر: اليعسوب ذكره قاسم بن ثابت، وابن خالويه في خيله صلّى الله عليه وسلّم واليعسوب: طائر أطول من الجرادة، ولا يضم جناحيه إذا وقع، تشبه به الخيل في الضّمر.

  11. الحادي عشر: اليعبوب واليعبوب الفرس الجواد، وجدول يعبوب: شديد الجري، قال يعقوب هو البعيد العدو في الجري، قال النّخعي هو الطويل أيضا.

  12. الثاني عشر: الأبلق حمل عليه بعض أصحابه، والبلق سواد في بياض.

  13. الثالث عشر: الكميت.

  14. الرابع عشر: النّجيب ككريم لفظا ومعنى.

  15. الخامس عشر: ملاوح والضّامر الذي يسمن، والسريع العدو، والعظيم الألواح، وهذا

    ج ٨ ص ٤٠٠هو الملواح أيضا،

    روى أبو داود عن الهذلي والنّسائي عن الزّهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وسلّم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع النبي صلى الله عليه وسلم في المشي، وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يساومون بالفرس، ولم يشعروا أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاعه حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي فنادى الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم أن كنت مبتاعا هذه الفرس فابتعه، وإلا بعته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «بل قد ابتعته» ، فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى الله عليه وسلّم وبالأعرابي وهما يتراجعان فجاء خزيمة بن ثابت فسمع مراجعة النبي صلى الله عليه وسلّم ومراجعة الأعرابي فطفق الأعرابي يقول: هلمّ شهيدا يشهد أني قد بعتك، فقال خزيمة: أنا أشهد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لخزيمة: «بم تشهد؟» فقال: بتصديقك يا رسول الله، وفي رواية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:

    «أحضرتنا يا خزيمة؟» فقال: لا، فقال: «كيف شهدت بذلك؟» قال بأبي أنت وأمي أصدّقك على أخبار السماء، وما يكون في ابتياعك هذا الفرس؟ فقال صلى الله عليه وسلّم: «إنك لذو الشهادتين يا خزيمة» [ (١) ] .

  16. السادس عشر: الطّرف بكسر الطاء المهملة، وتقدم في الظرب.

  17. السابع عشر: الضّرس: بفتح الضاد المعجمة المشددة: الصّعب، السيء الخلق، روى ابن سعد أنه أول فرس ملكه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقدم بتمامه أول الباب.

  18. الثامن عشر: مندوب، روى الشيخان عن حماد بن زيد، والنسائي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما.

  19. التاسع عشر: المرواح بكسر الميم، من أبنية المبالغة، مثل الملقام والمقدام، وهو مشتق من الريح، وأصلها الواو، وإنما جاءت الياء لانكسار ما قبلها، فيحتمل أنه سمي بذلك لسرعته كالريح، أو لتوسعه في الجري كالرّوح، وهو السعة أو لأنه يستراح به من الراحة، أو قولهم راح الفرس يراح راحة: إذا تحصّن، أي صار فحلا.

  20. وروى ابن سعد عن زيد بن طلحة أن وفد الرّهاويين أهدوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم هدايا منها فرس يقال لها: المرواح فسر به فشور بين يديه، فأعجبه وذكر ابن الكلبي في الجمهرة أن مرداس بن مؤيلك بن واقد رضي الله تعالى عنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأهدى له فرسا.

  21. وروى الطبراني في الصّغير أن عياض بن حمار المجاشعي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلّم فرسا قبل أن يسلم، فقال: «إني أكره زبد المشركين وقال إن المهدي له نجيبة وكان صديقا له، إذا قدم عليه مكة لا يطوف إلا في ثيابه» ، فقال: أسلمت، قال: «إن الله تعالى نهاني عن زبد

    ج ٨ ص ٤٠١المشركين» ، فأسلم فقبلها منه، وقال يا رسول الله: الرجل من قومي أسفل مني يشتمني، فأنتصر منه، فقال عليه الصلاة والسلام: «المستبّان شيطانان يتهاتران يتكاذبان» .

  22. وقد نظم الحافظ الكبير أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي رحمه الله تعالى أسماء ما وقف عليه من أسماء خيله صلّى الله عليه وسلّم وصدر بالسبعة المتفق عليها فقال.

    خيل النبيّ عدّة لم تختلف ... في السّبع الأولى كلّها مركوب

    سكب لزاز ظرب مرتجز ... ورد لحيف سبحة مندوب

    أبلق ذو العقّال بحر ضرس ... مرتجل ذو اللّمّة اليعسوب

    أدهم سرحان الشّحا مراوح ... سجل نجيب طرف اليعبوب

    ملاوح عدّة أربعة تلي ... عشرين لم يحظ بها مكتوب

    وقد نظم بعض ذلك الحافظ أو الفتح بن سيد الناس [ (١) ] فقال:

    لم يزل في حربة ... ذا ثبات وثبات

    ومضاء قصرت عنه ... مواضي المرهفات

    كلفا بالطّعن والضّرب ... وحبّ الصّافنات

    من لزاز ولحيف ... ومن السّكب المؤات

    ومن المرتجز السّابق ... سبق الذّاريات

    ومن الورد ومن سبحة ... مثل العاديات