النوع الثاني: في حميره صلى الله عليه وسلم وهي أربعة:
٨ فقرات، ج ٨ ص ٤٠٥
- ج ٨ ص ٤٠٥
الأول: عفير، بضم العين المهملة، وفتح الفاء، وقيل بالغين المعجمة، قال النووي والحافظ: وهو غلط، مأخوذ من العفرة، وهو لون التراب، كأنه سمي بذلك لكون العفرة حمرة يخالطها بياض، أهداه له المقوقس قال ابن عبدوس: كان أخضر، قال أبو محمد الدّمياطي:
عفير تصغير عفر مرخما مأخوذ من العفرة، وهو لون التراب، كما قالوا في تصغير أسود أسيود، وتصغيره غير مرخم أعيفر كأسيود.
-
وروى أبو داود الطيالسي وابن سعد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كانت الأنبياء يلبسون الصوف، ويحلبون الشاة ويركبون الحمير، وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمار يقال له عفير.
-
وروى ابن أبي شيبة، والبخاري، والبرقي عن معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه قال:
ج ٨ ص ٤٠٦كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير، وكان يسمى به تشبيها في عدوه باليعفور، وهو الظبي، وقيل: الخشيف: ولد البقرة الوحشية أيضا، العفير من الظباء التي يعلو بياضها حمرة، وهو أضعف الظباء عدوا، وعفير أهداه له المقوقس، وأما يعفور فأهداها له فروة ابن عمرو الجذامي، ويقال: إن حمار المقوقس يعفور، وحمار فروة عفير.
-
الثاني: يعفور بسكون العين المهملة وضم الفاء، وهو اسم ولد الظبي، سمي بذلك لسرعته، أهداه له فروة بن عمرو الجذامي.
-
روى ابن سعد عن زامل بن عمرو قال: أهدى فروة بن عمرو الجذامي لرسول الله صلى الله عليه وسلم حماره يعفورا، ويقال: بل أهدى الأول، وأهدى المقوقس الثاني، قال الحافظ: وهو عفير المتقدم، قال محمد بن عمر: نفق يعفور منصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع، وذكر السّهيلي أن اليعفور طرح نفسه في بئر يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم فمات.
-
الثالث: حمار أعطاه له سعد بن عبادة رضي الله تعالى عنه، وذكر أبو زكريا بن مندة في كتاب أسامي من أردفه صلّى الله عليه وسلم من طريق عمرو بن سرجيس.
-
الرابع: حمار أعطاه له بعض الصحابة.
-
روي عن بريدة رضي الله تعالى عنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلّم اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا، أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي» قال: فإني قد جعلته لك، قال: فركب [ (١) ] .