تنبيهات
٤٦ فقرة، ج ٩ ص ٥٠
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ٥٠
الأول: قال ابن القيم [ (٤) ] : «الصحيح أنه- صلى الله عليه وسلم- لم يكرر مسح رأسه» . وتعقب بما رواه أبو داود من وجهين صحح أحدهما ابن خزيمة، عن عثمان أنه- صلى الله عليه وسلم- «مسح رأسه ثلاثا» .
-
وبما رواه أبو داود، والترمذي من حديث الربيع بنت معوذ «أنه مسح رأسه مرتين» .
-
وأجاب العلماء عن أحاديث المسح مرة، بأن ذلك بيان للجواز، ويؤيده: رواية مرتين مرتين، قال ابن السمعاني: اختلاف الرواة يحمل على التعدد، فيكون مسح تارة مرة، وتارة مرتين، وتارة ثلاثة، فليس رواية: مسح مرة حجة على من منع التعدد.
-
ويحتج للتعدد بالقياس [ (٥) ] [على] المغسول، لأن الوضوء طهارة حكمية، ولا فرق في الطهارة الحكمية بين الغسل والمسح.
-
الثاني: لم يأت في شيء من الأحاديث أنه- صلى الله عليه وسلّم- زاد على ثلاث، بل ورد عنه النهي عن الزيادة على الثلاث،
فروى أبو داود بإسناد جيد عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «توضأ ثلاثا ثلاثا» ، ثم قال: «من زاد على هذا أو نقص، فقد أساء وظلم» [ (٦) ]
-
وظاهر هذا ذم النقص عن الثلاثة.
- ج ٩ ص ٥١
وأجيب: بأنه أمر نسبيّ، والإساءة تتعلق بالنقص، والظلم بالزيادة.
-
وقيل: فيه حذف: تقديره من نقص من واحدة،
لما رواه أبو نعيم بن حماد عن المطلب ابن حنطب مرفوعا: «الوضوء مرة، ومرتين، وثلاثا، فإن نقص من واحدة أو زاد على ثلاث، فقد أخطأ» وهو مرسل، ورجاله ثقات.
-
وأجيب عن الحديث- أيضا، بأن الرواة لم يتفقوا على ذكر النقص، بل أكثرهم يقتصر على قوله: «فمن زاد» فقط، كذا رواه ابن خزيمة في صحيحه.
-
الثالث: كان- صلى الله عليه وسلّم- يكره الإسراف،
فروى الإمام أحمد، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- مرّ بسعد وهو يتوضأ فقال: «ما هذا السّرف يا سعد؟» قال: أفي الوضوء سرف؟ قال: «نعم، وإن كنت على نهر جار» [ (١) ] .
-
وروى الطبراني من طريقين في كل منهما ضعف، عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- توضأ من إناء على نهر، فلما فرغ أفرغ فضلة في النهر» [ (٢) ] .
-
وروى الترمذي عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «إن للوضوء شيطانا يقال له ولهان، فاتقوا وسواس الماء» [ (٣) ] .
-
الرابع: جزم ابن حزم بأن الوضوء لم يشرع إلا بالمدينة.
-
ورد عليه بما رواه الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة عن الزهري عن عروة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه: أن جبريل علّم النبي- صلى الله عليه وسلّم- الوضوء عند نزوله عليه بالوحي [ (٤) ] .
-
وروى ابن ماجه عن طريق رشدين بن سعد عن عقيل عن الزهري نحوه، لكن لم يذكر في السند زيدا [ (٥) ] .
-
ورواه الطبراني في الأوسط من طريق الليث عن عقيل موصولا، وسنده جيد [ (٦) ] .
- ج ٩ ص ٥٢
الخامس: في بيان غريب ما سبق.
-
التّور بالمثناة: شبه الطشت.
-
الصّفر: بصاد مهملة مضمومة، ففاء ساكنة فراء: النحاس.
-
بفنائه- بفاء مكسورة، فنون، فألف فهمزة مكسورة: المتسع أمام الدار.
-
المخضب- بميم مكسورة، وخاء وضاد معجمتين.
-
الصّاع- بصاد مهملة فألف فعين مهملة: خمسة أرطال وثلث، أو ثمانية أرطال، ومكيال يسع أربعة أرطال.
-
الكوز- بكاف مضمومة، فواو، فزاي: إناء معروف.
-
المزادة- بميم فزاي فألف فدال مهملة ظرف للماء كالرواية، والقربة والسطيحة.
-
مكوك- بميم مفتوحة فكافين مضمومتين بينهما واو ساكنة.
-
المد- بميم مضمومة، فدال: مكيال وهو رطلان أو رطل وثلث أو ملء كف الإنسان المعتدل.
-
الأداوة- بفتح الهمزة وكسرها: المطهرة.
-
الميضأة- بميم مكسورة فتحتية ساكنة فضاد معجمة إذا ملأها: مطهرة كبيرة يتوضأ منها.
-
استوكف- بهمزة فسين مهملة ساكنة فواو فكاف ففاء. استقطر الماء وصبه على يده.
-
عرك- بعين مهملة فكاف مفتوحات. عاوده مرةً بعد مرة ودلكه.
-
العارض- بعين مهملة، فألف، فراء فضاد معجمة من اللحية فوق الذقن، وقيل: عارض الإنسان صفحتا خديه.
-
المأقيان- بميم مفتوحة فهمزة ساكنة فقاف مكسورة فتحتية تثنية المأق وهو مقدم العين، وجمعه مآقي، والموق مؤخرها. وجمعه: آماق، وأماق بالمد وتركه.
-
الحنك- بحاء مهملة، فنون مفتوحتين، فكاف: باطن أعلى الفم من داخل.
-
الناصية- بنون، فألف، فصاد مهملة مكسورة، الأسفل من طرف مقدم اللحيين فتحتية مقدم الرأس.
-
العقب بمهملة مفتوحة، فقاف مكسورة فموحدة مؤخر القدم.
-
العضد ككتف وندس وعبد. ما بين المرفق إلى الكتف.
- ج ٩ ص ٥٣
الساق- بسين مهملة، فألف، فقاف: ما بين الكعب والركبة.
-
الحفنة- بحاء مهملة مفتوحة ففاء ساكنة، فنون، فتاء تأنيث: ملء الكف.
-
الكعب- بكاف مفتوحة، ومهملة ساكنة، فموحدة: كل مفصل للعظام والعظم الناشز فوق المقدم، والناشزات.
-
المربض- بميم مفتوحة، فراء ساكنة، فموحدة مفتوحة.