تنبيهات

فقرتان، ج ٩ ص ١٠٤

  1. الأول: روى ابن أبي شيبة برجال ثقات عن المقدام بن شريح عن أبيه إنه سأل عائشة- رضي الله تعالى عنها- «أكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصلي على الحصير فإني سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في كتاب الله عز وجل وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً [الإسراء: ٨] فقالت: لا لم يكن يصلي عليه» [ (٥) ] .

    ج ٩ ص ١٠٤
  2. الثاني: قال: الحافظ العراقي في حقيقة الخمرة واشتقاقها.

    فقال أبو عبيدة: هي بضم الخاء سجادة من سعف النخل على قدر ما يسجد عليه المصلي، سميت بذلك لأن خيوطها مستورة بسعفها، فإن عظم بحيث يكفي لجسده كله في صلاة أو اضطجاع فهو حصير، وليس بخمرة.

    ج ٩ ص ١٠٥قال الجوهري: الخمرة بالضم سجادة صغيرة، تعمل من سعف النخل تضفر بالسيور، وهي قدر ما يوضع عليه الوجه، والأنف، فإن كبرت عن ذلك فهي حصير، وسميت خمرة لسترها الوجه والكفين من الأرض وحدها.

    وقال صاحب النهاية: هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسجة خوص ونحوه من النبات، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، قال: وجاء في سنن أبي داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة، فجاءت بها، فألقتها بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- علي الخمرة التي كان قاعدا عليها، فأحرقت منها مثل موضع الدرهم [ (١) ] .

    قال: هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.