الباب السادس عشر في آداب صدرت منه - صلى الله عليه وسلم - تتعلق بالصلاة غير ما تقدم
٩٤ فقرة، ج ٩ ص ١٧٤
الصفحة ٢ من ٣
- ج ٩ ص ١٧٩
وروى الإمام أحمد عن أبي بشير وعبد الله بن زيد الأنصاري المازني- رضي الله تعالى عنه-: «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صلى بهم ذات يوم، وامرأة بالبطحاء، فأشار إليها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- أن تأخري فرجعت حتى صلى ثم مرّت» [ (٦) ] .
-
وروى الطبراني برجال الصحيح عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «مررت برسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فسلمت عليه فأشار إليّ» [ (٧) ] .
-
وروى أبو داود عن سهل ابن الحنظلية وهي أمه، واسم أبيه عمرو- رضي الله تعالى
ج ٩ ص ١٨٠عنه- قال: ثوّب بالصلاة- يعني صلاة الصبح- فجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو يلتفت إلى الشعب.
قال أبو داود: «وكان قد أرسل فارسا من الليل يحرس» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد، والنسائي، والترمذي- وقال: «غريب- وذكر أنه روي عن عكرمة مرسلا» وكذلك رواه الدارقطني موصولا ومرسلا عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يلتفت في الصلاة يمينا وشمالا ولا يولي عنقه» [ (٢) ] .
-
وروى الطبراني برجال ثقات غير حبرة بن نجم الإسكندراني فيحرر حاله، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يلتفت في الصلاة عن يمينه، وعن شماله، ثم أنزل الله عزّ وجل قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ فخشع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فلم يكن يلتفت يمينا ولا شمالا» [ (٣) ] .
-
وروى مسدد والإمام أحمد وابن ماجة، وأبو يعلى وابن حبان والبيهقي عن علي بن شيبان الحنفي- رضي الله تعالى عنه- قال: صلينا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الصلاة، قال: «يا معشر المسلمين، لا صلاة لامرئ لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» ، الحديث [ (٤) ] .
-
وروى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنهما- قال: اشتكى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فصلينا وراءه وهو قاعد وأبو بكر يسمع الناس تكبيره فالتفت إلينا فرآنا قياما، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودا، الحديث [ (٥) ] .
-
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وابن ماجة، والدارقطني، عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنت إذا استأذنت على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- سبح» [ (٦) ] .
-
وروى أبو يعلى عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت استأذن على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فإذا كان في الصلاة سبح وإن كان في غير الصلاة أذن لي.
-
وروى الإمام أحمد ومسلم عن عبد الله بن الشخير- رضي الله تعالى عنه- قال:
ج ٩ ص ١٨١«صليت مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فرأيته تنخم فدلكها بنعله اليسرى» . ورواه النسائي بلفظ:
«أتيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يصلي فبزق تحت قدمه اليسرى ثم دلكه بنعله» [ (١) ] .
-
وروى البخاري عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «أميطي عنّا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد والثلاثة وحسنه الترمذي والدارقطني بسند جيد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: خرجت يوما ورسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي في البيت تطوّعا، والباب عليه مغلق والباب على القبلة، فاستفتحت، فمشى عن يمينه أو عن يساره، ففتح لي ثم رجع القهقري إلى الصلاة فأتم صلاته [ (٣) ] .
-
وروى الطبراني بسند جيد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: جئت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ذات يوم وهو في المسجد قائما يصلي، والباب مجاف مما يلي القبلة، متنحيا من المسجد، فاستفتحت، فلما سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- صوتي، أهوى بيده، ففتح الباب، ثم مضى على صلاته، الحديث.
قلت: والظاهر كما قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي: إن هذه القصة غير الأولى، لأنه في تلك أنه كان يصلي في البيت وفي هذه كان في المسجد [ (٤) ] .
-
وروى ابن ماجه أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قتل عقربة وهو في الصلاة [ (٥) ] .
-
وروى البزار من طريق يوسف عن أبي رافع- رضي الله عنه- قال: بينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في صلاته إذ ضرب شيئا في صلاته، فإذا هي عقرب ضربها فقتلها، الحديث [ (٦) ] .
-
وروى الطبراني بسند جيد عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب، «أن
ج ٩ ص ١٨٢رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وأمامة بنت العاصي على عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا قام حملها» [ (١) ] .
-
وروى الشيخان عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لأبي العاصي بن الربيع فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها [ (٢) ] .
-
وروى مسدد برجال ثقات عن رجل من بني زريق- رضي الله تعالى عنه- قال: خرج علينا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حاملا أميمة بنت زينب على عنقه أو عاتقه، فإذا ركع وضعها، وإذا رفع رأسه من السجود حملها.
-
وروى ابن أبي شيبة عن طريق عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء الحسين إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو ساجد فركب على ظهره، فأخذ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بيده، فقام وهو على ظهره ثم ركع، ثم أرسله فذهب.
-
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كنا نصلي مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، وإذا رفع رأسه أخذهما من خلفه أخذا رفيقا ويضعهما على الأرض، فإذا عاد عادا، حتى قضى صلاته، ثم أقعد أحدهما على فخذيه فقمت إليه فقلت: يا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- أردهما، فبرقت برقة، فقال: «الحقا بأمكما» ، فمكث ضوؤها حتى دخلا» [ (٣) ] .
-
وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كنت أنام بين يدي رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ورجلاي في قبلته، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي، فإذا قام بسطتهما، قالت: والبيوت يومئذ ليست فيها مصابيح» [ (٤) ] .
-
وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يوجز الصلاة ويكملها» [ (٥) ] .
-
وروى الشيخان عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال: «أرسل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إلى امرأة: أن انظري غلامك النجار يعمل لي أعوادا أكلم الناس عليها،
ج ٩ ص ١٨٣فعمل هذه الثلاث درجات، ثم أمر بها رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فوضعت في هذا الموضع، ولقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- قام عليه فكبّر وكبّر الناس وراءه، وهو على المنبر ثم رفع فنزل القهقرى حتى سجد في أصل المنبر [ثم عاد حتى فرغ من آخر صلاته، ثم أقبل على الناس] ، فقال: «أيها الناس إنما صنعت لتأتموا بي ولتعلموا صلاتي» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي حافيا ومتنعلا» [ (٢) ] .
-
وروى أبو داود والبيهقي عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: «لقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي في النعلين» زاد: وفي الخفين [ (٣) ] .
-
وروى الشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصلي في نعليه» [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي عن مطرف بن عبد الله بن الشخير- رحمه الله تعالى- عن أبيه- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت النبي- صلى الله عليه وسلم- يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» [ (٥) ] .
-
وروى أبو يعلى برجال الصحيح عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يبيت فيناديه بلال بالأذان، فيغتسل فإني لأرى الماء ينحدر على خده وشعره، ثم يخرج فيصلي فأسمع بكاءه» [ (٦) ] .
-
وروى الإمام أحمد وابن منيع وأبو يعلى بسند ضعيف عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يصلي العصر في غزاة بدر إذ تبسّم في الصلاة، فلما قضى الصلاة، قالوا: يا رسول الله تبسمت وأنت في الصلاة، فقال: «إن ميكائيل مرّ بي وهو راجع من طلب القوم وعلى جناحه غبار فضحك إليّ فتبسمت إليه» ، فانظر صحة هذا الخبر [ (٧) ] .
- ج ٩ ص ١٨٤
وروى برجال ثقات عن أبي هريرة ومسلم عن أبي الدرداء، والإمام أحمد بسند حسن عن ابن أبي شيبة، وأبو داود عن أبي سعيد الخدري، وجابر والنسائي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصلي صلاة الصبح فقرأ فالتبست عليه القراءة قال أبو الدرداء قام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فسمعناه يقول: «أعوذ بالله منك» ثم قال: «ألعنك بلعنة الله ثلاثا» ، وبسط يديه كأنه يتناول شيئا، فلما فرغ من صلاته، قلنا يا رسول الله، قد سمعناك تقول في الصلاة شيئا لم نسمعك تقوله قبل ذلك، ورأيناك بسطت يدك، قال: «إن عدو الله إبليس جاء بشهاب من نار ليجعله في وجهي» .
-
وفي حديث أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- «عرض لي ليقطع علي صلاتي» ، انتهى.
فقلت «أعوذ بالله منك» ثلاث مرات، ثم قلت: «ألعنك بلعنة الله التامة فلم يستأخر» ثلاث مرات.
-
وفي حديث أبي هريرة: «فأمكنني الله منه فدعته» ،
وفي حديث أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- فلما فرغ من صلاته قال: «لو رأيتموني وإبليس فأهويت بيدي فما زلت أخنقه حتى وجدت برد لعابه بين إصبعيّ هاتين الإبهام والتي تليها. ولقد هممت أن أوثقه إلى سارية، حتى تصبحوا وتنظروا إليه، فذكرت قول أخي سليمان رب هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فرده الله تعالى خائبا، ولولا دعوة أخي سليمان لأصبح مربوطا بسارية من سواري المسجد تتلاعب به صبيان المدينة» [ (١) ] .
-
وفي حديث جابر: صلى بنا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- الفجر فجعل يهوي بيده [قال خلف:
يهوي] قدامه في الصلاة فسأله القوم، حين انصرف، فقال: «إن الشيطان [هو] كان يلقي علي شرر النار ليفتنني عن الصلاة، فتناولته فلو أخذته ما انفلت مني حتى يناط بسارية من سواري المسجد، فينظر إليه ولدان المدينة» [ (٢) ] .
-
ويأتي في باب معجزاته، في باب اطلاعه على أحوال البرزخ، والجنة والنار حديثان.
-
وروى الطبراني بسند جيد عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: أتينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهي يصلي، فأشار إلينا بيده أن اجلسوا فجلسنا [ (٣) ] .
-
وروى أبو يعلى ومحمد بن عمر برجال ثقات، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها-
ج ٩ ص ١٨٥قالت: «ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- نائما قبل العشاء ولا لاغيا بعدها إمّا ذاكرا فيغنم وإمّا نائما فيسلم» [ (١) ] .
-
وروى أبو يعلى عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يمس رأسه في الصلاة» [ (٢) ] .
-
وروى أبو يعلى والحاكم والبيهقي عن الحسن- رحمه الله تعالى- مرسلاً، أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يمس رأسه ولحيته في الصلاة [ (٣) ] .
-
وروى أبو يعلى والحاكم والبيهقي، عن عمرو بن حريث- رضي الله تعالى عنه- قال:
كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ربما مسّ لحيته في الصلاة [ (٤) ] .
-
وروى البزار بسند ضعيف عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- كان يمس لحيته في الصلاة من غير عبث فانظر صحته [ (٥) ] .