الباب الثالث في بيان عدد سجداته - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التفصيل
١٦ فقرة، ج ٩ ص ٢٠١
- ج ٩ ص ٢٠١
روى أبو داود والدارقطني، عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: «قرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- سورة (ص) وهو على المنبر، فلما بلغ السجدة نزل فسجد وسجد الناس معه، فلما كان يوم آخر قرأها [فلما بلغ السجدة] فتشزّن الناس للسجود، فقال:
رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «إنما هي توبة نبي ولكني رأيتكم تشزنتم فنزل فسجد وسجدوا» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عنه، أنه رأى رؤيا أنه يكتب (ص) فلما بلغ إلى سجدتها رأى الدواة والقلم وكل شيء بحضرته انقلب ساجدا، قال: فقصها على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فلم يزل يسجد بها بعد [ (٢) ] .
-
وروى أبو يعلى برجال ثقات والدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- سجد في (ص) [ (٣) ] .
-
وروى أبو يعلى والطبراني عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «رأيت فيما يرى النائم كأني تحت شجرة، وكأن الشجرة تقرأ سورة [ص] ، فلما أتت على السجدة سجدت، فقالت في سجودها: اللهم اغفر لي بها ذنبا، اللهم حط عني بها وزرا، وأورث لي بها شكرا وتقبلها مني كما تقبلت من عبدك داود سجدته، فجئت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، قال:
«سجدت أنت يا أبا سعيد؟» قلت: لا، قال: «فإنك أحق بالسجود من الشجرة» ، ثم قرأ رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- سورة (ص) ثم أتى على السجدة وقال في سجوده ما قالت الشجرة في سجودها» [ (٤) ] .
-
وروى البخاري عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: (ص) ليس من عزائم السجود، وقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يسجد فيها [ (٥) ] .
-
(النجم) .
-
روى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي عن ابن مسعود، والبخاري والترمذي
ج ٩ ص ٢٠٢والدارقطني عن ابن عباس والإمام أحمد والنسائي عن المطلب بن وداعة والإمامان الشافعي وأحمد والدارقطني عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قرأ بمكة سورة النجم وسجد فيها، وسجد من كان معه، ولفظ ابن عباس وأبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس، زاد أبو هريرة: والشجر، قال ابن مسعود: غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته فقال: يكفيني هذا، فلقد رأيته بعد قتل كافرا، وهو أميّة بن خلف، وقال المطلب فرفعت رأسي وأبيت أن أسجد، ولم يكن المطلب يومئذ أسلم- وكان بعد ذلك لا يسمع أحدا يقرؤها إلا سجد معه» [ (١) ] .
-
وروى البزار برجال ثقات- غير مسلم بن أبي مسلم الجرمي فيحرر حاله- عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: كتبت سورة النجم عند رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فلما بلغ السجدة سجدنا معه وسجدت الدواة والقلم [ (٢) ] .
-
وروى البخاري فيما ذكره أبو مسعود الدمشقي في أطرافه، قال الحميدي لم أجده فيما عندنا من النسخ. عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قرأ النجم فسجد فيها [ (٣) ] .
-
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان والثلاثة عن زيد بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: قرأت على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- النجم فلم يسجد فيها [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد عن أبي الدرداء- رضي الله تعالى عنه- أنه سجد مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إحدى عشرة سجدة، منهن النّجم [ (٥) ] .
-
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ.
-
وروى الإمامان مالك والشافعي، وأحمد والشيخان والنسائي عن أبي سلمة- رحمه الله
ج ٩ ص ٢٠٣تعالى- قال: رأيت أبا هريرة قرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد بها، فقلت: يا أبا هريرة ألم أرك تسجد؟ لو لم أر النبي- صلى الله عليه وسلّم- سجد لم أسجد [ (١) ] .
-
وروى الشيخان وأبو داود والنسائي عن أبي رافع الصائغ قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ [فسجد] ، فقلت ما هذا؟ قال: سجدت بها خلف أبي القاسم- صلى الله عليه وسلم [ (٢) ] .
-
في إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ، واقْرَأْ.
-
روى مسدد بسند صحيح عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر- رضي الله تعالى عنه- العشاء فقرأ إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ فسجد فيها [ (٣) ] .