الثالث: في خطبته - صلى الله عليه وسلم - قائما وجلوسه ثم خطبته وإشارته بإصبعه ورفع صوته.
١٣ فقرة، ج ٩ ص ٢١٥
- ج ٩ ص ٢١٥
قال في «زاد المعاد» : «كان- صلى الله عليه وسلم- يخطب قائما، وكان إذا خطب احمرت عيناه، وعلا صوته واشتد غضبه كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومسّاكم» ويقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» ويقرن بين أصبعيه السبابة، والوسطى.
- ج ٩ ص ٢١٦
ويقول: «أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» [ (١) ] .
-
وروى ابن سعد، عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا خطب الناس احمرت عيناه، ورفع صوته، واشتد غضبه كأنه منذر جيش صبحتكم أو مسيتكم ثم يقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار بالسبابة والوسطى ثم يقول:
«أحسن الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة، من مات وترك مالا فلأهله ومن ترك ديناً أو ضياعا فإليّ وعليّ» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يخطب قائما على رجليه» [ (٣) ] .
-
وروى الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما يقرأ القرآن ويذكر الناس، فمن نبأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة [ (٤) ] .
-
وروى الإمام أحمد، والطبراني، ورجاله ثقات، والبزار عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة قائما ثم يقعد ثم يقوم يخطب» [ (٥) ] .
-
ولفظ البزار «كان- صلى الله عليه وسلم- يخطب يوم الجمعة خطبتين يفصل بينهما بجلسة» [ (٦) ] .
-
وروى الشيخان، وأبو داود، والنسائي، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: كان رسول- صلى الله عليه وسلّم- يخطب خطبتين، كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب، ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب [ (٧) ] .
-
وروى النسائي، وابن ماجة عنه- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-
ج ٩ ص ٢١٧يخطب قائما، يقعد قعدة، ثم يقوم» . زاد ابن ماجة: «فيقرأ آيات ويذكر الله، وكانت خطبته قصدا وصلاته قصدا» [ (١) ] .
-
وروى سمويه في «فوائده» وابن المنذر، وابن مردويه عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا خطب الناس أو علمهم، لا يدع هذه الآية أن يتلوها» . وفي رواية: ما جلس على هذا المنبر قط إلا تلا هذه الآية: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ إلى قوله فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب ٧] .
-
وروى ابن أبي الدنيا في كتاب التقوى، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «ما قام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- على المنبر إلا سمعته يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً. ورواه الإمام أحمد، والثلاثة عن عمارة بن رويبة- براء وموحدة مصغرا، أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعا يديه فقال: قبّح الله تيك اليدين، فقد رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ما كان يزيد عن أن يقول بيديه هكذا وأشار بإصبعه السبابة [ (٢) ] .
-
وروى أبو داود، وابن حبان، والحاكم عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال:
ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- شاهرا يديه قط يدعو على منبر ولا غيره، ولكن رأيته يقول هكذا، وأشار بالسبابة وعقد الوسطى بالإبهام [ (٣) ] .
-
وروى الإمام أحمد، وأبو يعلى، والحاكم، والبيهقي، عن البراء بن عازب- رضي الله تعالى عنه- قال: خطبنا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حتى أسمع العواتق في بيوتهن، أو قال: في خدورها، فقال: «يا معشر من آمن بلسانه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من تتبّع عورة أخيه تتبّع الله عورته ومن تتبّع الله عورته يفضحه في جوف بيته» [ (٤) ] .