الخامس: في قطعه - صلى الله عليه وسلم - الخطبة ونزوله لأمر.
٥ فقرات، ج ٩ ص ٢١٨
- ج ٩ ص ٢١٨
قال في «زاد المعاد» : «كان- صلى الله عليه وسلم- إذا عرض له في خطبته عارض اشتغل به ثم رجع إلى خطبته، وكان يخطب فجاء الحسن والحسين يعثران في قميصين أحمرين فقطع كلامه فنزل، فحملهما ثم عاد إلى المنبر، ثم قال: «صدق الله تعالى: إذ يقول أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
رأيت هذين يعثران في قميصيهما فلم أصبر حتى قطعت كلامي فحملتهما» .
-
وروى الإمام أحمد، والترمذي، وحسنه، والضياء، والحاكم في الأحكام- وقال إسناده على شرط مسلم- عن بريدة- رضي الله تعالى عنه- قال: خطبنا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فأقبل الحسن والحسين- رضي الله تعالى عنهما- عليهما قميصان أحمران يعثران ويقومان.
-
وفي لفظ: يمشيان ويعثران فنزل فأخذهما.
-
وفي لفظ: فحملهما ووضعهما بين يديه، فصعد بهما ثم قال: «صدق الله تعالى أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ رأيت هذين فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما» [ (٦) ] .
- ج ٩ ص ٢١٩
وروى الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، عن أبي رفاعة العدوي، واسمه تميم بن أسيد- رضي الله تعالى عنه- قال: انتهيت ولفظ النسائي: دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وهو يخطب، فقلت: «يا رسول الله رجل غريب جاء يسأل عن دينه، لا يدري ما دينه؟ قال: فأقبل على رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وترك خطبته حتى إذا انتهى إليّ، فأتي بكرسي حسبت قوائمه حديدا فقعد عليه وجعل يعلمني مما علمه الله ثم أتى الخطبة فأتمها» . زاد الإمام أحمد: «رأى خشبا أسود حسبه حديدا، وذكره النسائي لفظ: أتي بكرسي من خلب قوائمه من حديد، والخلب:
الليف» [ (١) ] .