الباب الثالث في بعض فوائد الأحاديث السابقة
٧ فقرات، ج ٩ ص ٢٥٢
- ج ٩ ص ٢٥٢
روى الإمام أحمد من طريق ابن لهيعة عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما قال: «غزا رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ست مرات قبل صلاة الخوف، وكانت صلاة الخوف في السنة السابعة» .
-
وقيل لم تشرع قبل الخندق لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- أخر الصلاة يوم الخندق حتى ذهب الخوف فصلاها بعد ما خرج وقتها.
-
والجمهور ومنهم مالك والشافعي، وأبو حنيفة، على أنها مشروعة بعده.
-
وقال مكحول وأبو يوسف، والحسن اللؤلؤي، ومحمد بن الحسن وبعض علماء الشافعية من أنها مخصوصة به عليه الصلاة والسلام، اعتمادا على قول الله تعالى وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ [النساء ١٠٢] على أن الخطاب خطاب مواجهة، لا خطاب تخصيص بالحكم.
-
والأصح: أنه صلاها في عشرة مواضع: ذات الرقاع، وبطن نخل، وقيل في ستة وعشرين موضعا.
-
واختلف: هل صلاها على هذه الكيفية رخصة أو سنّة؟، وهل هي خاصة بالمسافر، أو عامة فيه وفي المقيم؟ بل حكى بعضهم اتفاق أرباب المذهب على العموم، وحكى بعض الشافعية عن مالك: أن المقيم لا يصليها وهو غير معروف عليه: وإنما هو لعبد الملك بن الماجشون من أصحابه.
-
وحكمة مشروعيتها: المحافظة على الصلاة مع حراسة المسلمين.