الباب السابع في قيامه - صلى الله عليه وسلم - الليل بآية يرددها وقضائه له إذا تركه

٩ فقرات، ج ٩ ص ٢٩٦

  1. روى الإمام أحمد، ومسدد، وابن ماجة، والنسائي، والحاكم، وصححه، عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه- قال: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- حتى أصبح بآية يرددها والآية إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يركع بها ويسجد فلما أصبح قلت: يا رسول الله ما زلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت، تركع بها وتسجد بها، قال: «إني سألت ربي عز وجل الشفاعة لأمتي فأعطانيها، فهي نائلة إن شاء الله تعالى لمن لا يشرك بالله شيئا» [ (١) ] .

    ج ٩ ص ٢٩٦
  2. وروى الإمام أحمد والبزار برجال ثقات عنه قال: «بينا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ليلة من الليالي يصلي بالقوم، ثم تخلف أصحاب له يصلون فلما رأى قيامهم وتخلفهم انصرف إلى رحله، فلما رأى القوم [قد] أخلوا مكانهم رجع إلى مكانه فصلى [فجئت] فقمت خلفه، فأومأ إليّ بيمينه، فقمت عن يمينه، ثم جاء ابن مسعود فقام خلفي وخلفه فأومأ إليه بشماله، فقام عن شماله، فقمنا ثلاثتنا يصلي كل رجل [منا] بنفسه ويتلو من القرآن ما شاء الله أن يتلو فقام بآية من القرآن يرددها حتى صلى الغداة، فبعد أن أصبحنا أومأت إلى ابن مسعود: أن سله ما أراد [إلى ما] صنع البارحة فقال ابن مسعود [بيده] لا أسأله عن شيء حتى يحدث إليّ فقلت: بأبي أنت وأمي قمت بآية من القرآن ومعك القرآن لو فعل ذلك بعضنا وجدنا عليه؟ قال: «دعوت لأمتي» قال فماذا أجبت أو ماذا ردّ عليك؟، قال «أجبت بالذي لو اطلع عليه كثير منهم طلعة تركوا الصلاة» قال: أفلا أبشر الناس؟ قال «بلى» فانطلقت معنقا قريبا من قذفة بحجر فقال عمر، يا رسول الله إنك إن تبعث إلى الناس بهذا اتكلوا عن العبادة فناداني ارجع: فرجع وتلك الآية» إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ

    [ (٢) ] .

  3. وروى الترمذي عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- بآية من القرآن ليلة [ (٣) ] .

  4. وروى الإمام أحمد- وفيه إسماعيل بن مسلم النّاجي فيحرر حاله- عن أبي سعيد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ردد آية حتى أصبح» [ (٤) ] .

  5. وروى الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وأبو الحسن بن الضحاك، عن خباب بن الأرت- رضي الله تعالى عنه- أنه قال: راقبت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في ليلة صلّاها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كلّها حتى كان مع الفجر سلم رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- من صلاته جاء خباب فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي لقد صليت الليلة صلاة ما رأيتك صلّيت نحوها قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم-: «أجل إنها صلاة رغبة ورهبة سألت ربي فيها ثلاث خصال، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة سألت ربي: أن لا يهلكنا بما أهلك به الأمم قبلنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يظهر علينا عدوا من غيرنا فأعطانيها، وسألت ربي أن لا يلبسنا شيعا فمنعنيها» [ (١) ] .

    ج ٩ ص ٢٩٧
  6. وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ليلة من الليالي بقراءة آية واحدة الليل كله حتى أصبح، بها يقوم وبها يركع، وبها يسجد فقال القوم: يا أبا ذر أي آية هي؟ قال: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ.

  7. وروى أبو الحسن بن الضحاك، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يقوم الليل فيقرأ سورة «البقرة، وآل عمران، والنساء» ، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا الله تعالى- ورغب، ولا يمر بآئد فيها تخويف إلا دعا الله تعالى واستعاذه» .

  8. وروى أبو أحمد بن عدي، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «كان إذا شغله عن صلاة الليل قوم أو وجع صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (٢) ] .

  9. وروى مسلم عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا عمل عملا أثبته، وكان إذا نام من الليل، أو مرض صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة» [ (٣) ] .