الباب الأول في آداب متفرقة
٧ فقرات، ج ٩ ص ٣٢٨
- ج ٩ ص ٣٢٨
روى البيهقي، عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله عنه- قال: انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم ابن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله، وإلى الصلاة» [ (١) ] .
-
وروى البخاريّ، والبيهقي، عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال:
انكسفت الشمس على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فبعث مناديا ينادي الصلاة جامعة وذكر الحديث [ (٢) ] .
-
وروى البخاري، والبيهقي، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قال: «خسفت الشمس على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فبعث مناديا ينادي: الصّلاة جامعة، فاجتمع الناس. فصلى بهم أربع ركعات، في ركعتين، بأربع سجدات» [ (٣) ] .
-
وروى مسلم، عن أسماء بنت أبي بكر- رضي الله تعالى عنهما- قالت: فزع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يوم كسفت الشمس، فأخذ درعا، حتى أدرك بردائه. الحديث» [ (٤) ] .
-
وروى مسلم، عن أبي موسى الأشعري- رضي الله تعالى عنه- قال: «خسفت الشمس فقام رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فزعا يخشى أن تكون السّاعة، فأتى المسجد. الحديث» [ (٥) ] .
-
وروى الإمام أحمد، والبيهقي، والنسائي وأبو داود، عن النعمان بن بشير- رضي الله تعالى عنه- قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- فخرج يجر ثوبه فزعا، حتى أتى المسجد، فلم يزل يصلي حتى انجلت الشمس، فلما انجلت قال: «إن ناسا من أهل
ج ٩ ص ٣٢٩الجاهلية يزعمون إن الشمس والقمر لا ينكسفان إلا لموت عظيم من العظماء» وفي رواية:
«لموت عظيم من عظماء أهل الأرض وليس كذلك، إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد، ولا لحياته، ولكنهما آيتان من آيات الله» ، وفي لفظ: خلقان من خلق الله- عز وجل- فإذا تجلى الله عز وجل لشيء من خلقه، خشع له، فإذا رأيتم ذلك فصلّوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة» [ (١) ] .
-
والله تعالى أعلم.