الثاني: في صلاته - صلى الله عليه وسلم - قبل الخطبة.
٤ فقرات، ج ٩ ص ٣٣٨
- ج ٩ ص ٣٣٨
روى الدارقطني، وأبو داود، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: «سألت ابن عباس» وفي لفظ «أرسلني مروان إلى ابن عباس- رضي الله [تعالى] عنهما- لأسأله عن سنّة الاستسقاء، فقال: سنّة الاستسقاء [سنة] صلاة العيد، إلا أن النبي- صلى الله عليه وسلم-[قلب رداءه، فجعل يمينه على يساره، ويساره على يمينه، فصلى ركعتين بغير أذان ولا إقامة وكبر فيهما ثنتي عشرة تكبيرة، سبعا في الأولى، وخمسا في الآخرة، وجهر بالقراءة، ثم انصرف فخطب، واستقبل الناس القبلة، وحول رداءه» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد، وابن ماجة، والبيهقي، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال:
«خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يستسقي، فصلّى ركعتين، بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا فدعا الله تعالى وحول وجهه إلى القبلة، رافعا يديه، ثم قلب رداءه فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن» [ (٣) ] .
-
وروى ابن قتيبة الحديث- بسند ضعيف- عن أنس- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خرج للاستسقاء فتقدم فصلى بهم ركعتين يجهر فيهما بالقراءة وكان يقرأ في العيدين والاستسقاء في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وفي الركعة الثانية بفاتحة الكتاب وهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ فلما قضى صلاته، استقبل القوم بوجهه، وقلب رداءه، ثم جثا على ركبتيه ورفع يديه، وكبر تكبيرة قبل أن يستسقي، ثم قال:
«اللهم اسقنا غيثا مغيثا، رحبا ربيعا، وجدا غدقا طبقا مغدقا هنيئا مريعا مربعا سريعا وابلا شاملا مسيلا ثجلا دائما دررا نافعا غير ضار عاجلا غير رائث، اللهم تحيي به البلاد، وتغيث به العباد، وتجعله بلاغا للحاضر منا والباد، [اللهم أنزل علينا في أرضنا نبتها وأنزل في أرضنا سكنها] اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورا، فأحيي به بلدة ميتة واسقه مما خلقت أنعاما وأناسيّ كثيرا» [ (٤) ] .
- ج ٩ ص ٣٣٩
وروى ابن صصرى [ (١) ] في أماليه عن [جعفر بن] عمرو بن حريث، عن أبيه، عن جده- رضي الله تعالى عنهم- قال: «خرجنا مع رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- نستسقي فصلّى بنا ركعتين، ثم قلب رداءه ورفع يديه فقال: «اللهم ضاحت جبالنا واغبرت أرضنا وهامت دوابّنا، معطي الخير من أماكنها ومنزل الرحمة من معادنها، ومجري البركات على أهلها بالغيث المغيث، أنت المستغفر الغفّار، فنستغفرك للحامات من ذنوبنا، ونتوب إليك، من عوام خطايانا، اللهم فأرسل السماء علينا مدرارا وصل بالغيث، وأكف من تحت عرشك حيث يسعفنا ويعود علينا غيثا مغيثا عاما طبقا مجللا غدقا خصيبا رائقا ممرع النبات» [ (٢) ] .