الثالث: في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في صيامه يوم عاشوراء:
١١ فقرة، ج ٩ ص ٤٣٠
- ج ٩ ص ٤٣٠
روى الأئمة: مالك، والشافعي، وأحمد، والشيخان، وأبو داود، والترمذي وابن ماجة، عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: «كان يوم عاشوراء يوما تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- يصومه في الجاهلية- فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان كان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» [ (٤) ] .
-
وروى الإمامان: الشافعي، وأحمد والشيخان، وأبو داود، وابن ماجة، عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- «إن أهل الجاهلية كانوا يصومون عاشوراء وأن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- صامه والمسلمون قبل أن ينزل فرض رمضان، فلما افترض رمضان، قال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «إن عاشوراء من أيام الله فمن شاء صامه، ومن شاء تركه» [ (٥) ] .
-
وروى مسلم عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يأمرنا بصيام يوم عاشوراء، ويحثنا عليه، ويتعاهدنا عنده» فلما فرض رمضان لم يأمرنا، ولم ينهنا ولم يتعاهدنا عنده [ (٦) ] .
-
وروى ابن أبي عاصم، وابن منده، عن رزينة خادم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- رضي الله تعالى
ج ٩ ص ٤٣١عنها- قالت: إن كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- ليصومه- يعني عاشوراء، ويأمرنا بصيامه، حتى إن كان ليدعو بصبيانه وصبيان فاطمة المراضع في ذلك اليوم، فيتفل في أفواههم، ويقول لأمهاتهم: لا ترضعوهم إلى الليل وكان ريقه يجزئهم» [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد، والشيخان، وأبو داود، وابن ماجة، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «قدم رسول الله- صلى الله عليه وسلم- المدينة فرأى اليهود تصوم عاشوراء، فقال: «ما هذا اليوم؟» قالوا: يوم صالح نجّا الله عز وجل فيه موسى وبني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى شكرا، فنحن نصومه، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- «نحن أحق وأولى بموسى منكم» فصامه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وأمر بصيامه» [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد، عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: «مر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بقوم من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء فقال: «ما هذا من الصوم؟» قالوا: هذا يوم نجّى الله فيه موسى، وبني إسرائيل من الغرق، وأغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح وموسى شكرا لله عز وجل، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «أنا أحق بموسى ونوح، وأحق بصيام هذا اليوم، فأمر أصحابه بالصوم» [ (٣) ] .
-
وروى الشيخان، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: «ما رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يتحرّى صيام يوم فضّله على غيره إلا هذا اليوم، يوم عاشوراء- وهذا الشهر يعني شهر رمضان» [ (٤) ] .
-
وروى عبد الله ابن الإمام أحمد، والبزار عن علي- رضي الله تعالى عنه- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان يصوم عاشوراء ويأمر به» [ (٥) ] .
-
وروى الطبراني، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- «أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لم يكن يتوخى فضل صوم يوم على يوم بعد رمضان إلا عاشوراء» [ (٦) ] .
-
وروى مسلم، والبرقاني، عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «لئن بقيت» وفي لفظ «أن عشت- إن شاء الله- إلى قابل لأصومن التاسع»
- ج ٩ ص ٤٣٢
قاله مخافة أن يفوته عاشوراء، وفي لفظ: «مخافة أن يفوتني» يعني: عاشوراء وأمر بصيامه، فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله- صلى الله عليه وسلم-» [ (١) ] .