ذكر لفظ تلبيته [- صلى الله عليه وسلم - ثم] :
٦ فقرات، ج ٩ ص ٤٥٨
- ج ٩ ص ٤٥٨
لبّى- صلى الله عليه وسلّم- فقال: «لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك، والملك، لا شريك لك» ، ورفع صوته بالتلبية حتى سمعها أصحابه،
قلت: وروى البزار، عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت تلبية رسول الله- صلى الله عليه وسلم- «لبّيك حجّا حقّا تعبّدا ورقّا» [ (١) ] .
-
وروى الطبراني- بسند حسن- عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقف بعرفات فلما قال: «لبيك اللهم لبيك» قال: «إنّما الخير خير الآخرة» [ (٢) ]
-
وعند الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي عن أبي هريرة «أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال في تلبيته: «لبّيك إله الحقّ لبّيك» [ (٣) ] .
-
وروى الطبراني، عن خزيمة بن ثابت- رضي الله تعالى عنه- «كان رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- إذا فرغ من تلبيته، سأل الله عز وجل مغفرته ورضوانه واستعتقه من النار» [ (٤) ] .
-
وأمرهم بأمر الله- تعالى- بأن يرفعوا أصواتهم بالتلبية فإنها من شعائر الحج.
-
وأمره جبريل- عليه الصلاة والسلام- «أن يعلن بالتلبية» ،
وروى الإمام أحمد، عن السائب بن خلاد أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا
ج ٩ ص ٤٥٩أصواتهم بالتّلبية» ، وقال: «يا محمد كن عجاجا ثجاجا» [ (١) ] ، «رواه الطبراني وغيره» .
قلت: جاء جبريل وأهلّ الناس بهذا الذي يهلون به، فلم يرد- صلى الله عليه وسلم- شيئا منه، ولزم- صلى الله عليه وسلّم- تلبيته» ، رواه مسلم، وعند أبي داود، والناس يزيدون «ذا المعارج» ونحوه من الكلام. والنبي- صلى الله عليه وسلم- يسمع، فلا يقول لهم شيئاً، ثم إنه- صلى الله عليه وسلّم- خيّرهم عند الإحرام بين الأنساك الثلاثة. ثم ندبهم عند دنوّهم من مكة إلى فسخ الحج، والقران إلى العمرة، لمن لم يكن معه هدي، ثم حتّم ذلك عليهم عند المروة، ثم سأل رسول الله- صلى الله عليه وسلّم- وهو يلبّي تلبيته المذكورة، والناس معه يزيدون فيها، وينقصون، وهو يقرهم، ولا ينكر عليهم، ولزم تلبيته.