الرابع: في رده صلى الله عليه وسلم الهدية لأمير وسيرته في هدية الأمراء وعدم قبوله الصدقة:

٤ فقرات، ج ١٠ ص ٢٩

  1. وروى الإمامان الشافعي وأحمد والشيخان عن الصعب بن جثامة- رضي الله تعالى عنه- أنه أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيّا وهو بالأبراء أو بودان فرده عليه فلما رأى ما في وجهه، وفي رواية ما في وجهي من الكراهة قال: «ليس بنا ردّ عليك» وفي رواية «إنا لم نردّه إليك إلا أنّا حرم» [ (١) ] .

    ج ١٠ ص ٢٩
  2. وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنه- أنه قد أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم وشيقة ظبي فردها، ولم يأكلها [ (٢) ] .

  3. وروى الشيخان عن أبي حميد الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللّتبيّة فلمّا قدم، قال: هذا لكم وهذا أهدي إليّ، قال: فهلّا جلس في بيت أبيه أو بيت أمّه، فينظر أيهدى إليه أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر ثم رفع يديه حتى رأينا غفرة إبطيه: اللهمّ هل بلغت ثلاثا

    [ (٣) ] .

  4. وروى ابن سعد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- وعون بن عبد الله عن حبيب بن عبيد الرّجيّ، ورشيد بن مالك، قالوا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بطعام أو غيره، قال: صدقة أم هدية فإن قيل من صدقة صرفها إلى أهل الصّدقة، أو قال كلوا ولم يأكل، وإن قيل هدية أمر بها، فوضعت ثم أهدى أهل الصدقة منها ولفظ أبي هريرة قبل الهدية ولم يقبل الصدقة

    [ (٤) ] وتقدمت قصة سلمان في أوائل الكتاب.