الباب الثاني في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الصداق
١١ فقرة، ج ١٠ ص ٤٨
- ج ١٠ ص ٤٨
روى مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- رحمه الله تعالى- قال: سألت عائشة- رضي الله تعالى عنها- كم كان صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: كان صداقه لزوجه ثنتي عشرة أوقية ونشّا، وقالت: تدري ما النّشّ؟ قال: قلت: لا، قالت: نصف أوقية، فتلك خمسمائة درهم فهذا صداق رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد والأربعة والترمذي وقال حسن غريب عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: ما علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا نكح شيئا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية [ (٢) ] .
-
وروى سعيد بن منصور وأبو يعلى بسند جيّد عن مسروق- رحمه الله تعالى- أن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: أيها الناس ما أكثركم في صداق النساء. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك [ (٣) ] .
-
وذكر الحديث وسيأتي بتمامه في مناقب عمر- رضي الله تعالى عنه-.
-
وروى الطبراني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت تزوّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم على متاع يساوي أربعين درهما [ (٤) ] ،.
-
وروى أبو يعلى والطبراني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- والطبراني عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنهما- قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّ سلمة على متاع بيت قيمته عشرة دراهم [ (٥) ] .
-
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اصطفى صفية بنت حيي فاتّخذها لنفسه وخيّرها بين أن يكون زوجها أو يلحقها بأهلها فاختارت أن يعتقها، وجعل عتقها صداقها [ (٦) ] .
- ج ١٠ ص ٤٩
وروى الأئمة عن سهل بن سعد- رضي الله تعالى عنه- قال جاءت امرأة فقالت: يا رسول الله، جئت أهب نفسي لك فقامت طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة فقال: هل عندك من شيء تصدقها؟ قال ما عندي إلا إزاري هذا ...
-
الحديث [ (١) ] .
-
وروى الدارقطنيّ عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، رأ فيّ رأيك فقال: من ينكح هذه؟ فقام رجل عليه بردة عاقدها في عنقه، فقال: أنا يا رسول الله، فقال: ألك مال؟ قال: لا، يا رسول الله، قال: اجلس، ثم جاءت مرّة أخرى، فقالت: يا رسول الله، رأ فيّ رأيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ينكح هذه» ؟ فقام ذلك الرجل، فقال: أنا يا رسول الله، فقال: ألك مال؟. قال لا يا رسول الله فقال: اجلس، ثم جاءت الثالثة فقالت يا رسول الله ... رأ فيّ رأيك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينكح هذه؟ فقام ذلك الرجل، فقال: أنا يا رسول الله، فقال ألك مال؟ قال: لا، يا رسول الله، قال: فهل تقرأ من القرآن شيئا؟ قال: نعم، سورة البقرة وسورة فصّلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها وإذا رزقك الله تعالى عرضتها فتزوّجها الرجل على ذلك.
-
وروى الإمام أحمد والترمذي والبيهقي عن عامر بن ربيعة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا من بني فزارة [أتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه امرأة له فقال: إني تزوجتها بنعلين، فقال لها:
أرضيت؟ فقالت: نعم، ولو لم يعطني لرضيت قال شأنك وشأنها] [ (٢) ] .