الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا حلف على يمين فرأى خيرا منها كفر عن يمينه وأتى التي هي خير:
٧ فقرات، ج ١٠ ص ٩٩
- ج ١٠ ص ٩٩
وروى البزار والإمام أحمد ورجاله ثقات عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن أبا موسى استحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فوافق منه شغلا، فقال: والله، لا أحملك، فلما قفا، دعاه فحمله، فقال: يا رسول الله، إنك حلفت ألا تحملني، قال: فأنا أحلف لأحملنّك [ (٣) ] .
-
وروى الطبراني عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنهما- قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أستحمله في نفر من قومي، قال: والله، لا أحملك والله ما عندي ما أحملك عليه، مرتين، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحمال غرّ الذرى، فأرسل إلينا فحملنا، فلما مضينا قلت لأصحابي: ما أراه مبارك لنا فيها، قد حلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يحملنا، ثم حملنا، فرجعنا
ج ١٠ ص ١٠٠إليه، فأخبرناه يمينه، فقال: لم أنس يميني، ولكني إذا حلفت فرأيت غيرها خيرا منها فعلت الذي هو خير وكفّرت عن يميني [ (١) ] .
- تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
-
الرّهط- براء مفتوحة فهاء ساكنة فطاء مهملة-: من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين، ولا يكون فيهم امرأة ولا واحد له من لفظه.
-
قفا: - بقاف ففاء مشددة- ذهب.
-
غرّ- بغين معجمة مضمومة فراء- أبيض سمان.
-
الذّرى- بذال معجمة فراء: جمع ذروة، وهي أعلى السّنام أي بيض الأسنمة سمانها.