الثامن: في غضبه صلى الله عليه وسلم في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكرهه:

٤ فقرات، ج ١٠ ص ١٣٦

  1. روى البخاري عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: لا أكاد أدرك الصلاة مما يطول بنا فلان، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب في موعظة أشد غضبا منه يومئذ، فقال: أيها الناس، إنكم منفّرون وفي رواية: «إن منكم منفرين» ، فمن صلّى بالناس فليخفف، فإن فيهم المريض والضّعيف وذا الحاجة.

    ج ١٠ ص ١٣٦
  2. وعن زيد بن خالد الجهني- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله رجل عن اللّقطة، فقال: اعرف وكاها أو قال وكاءها وعفاصها ثم عرّفها سنة ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدّها إليه، قال: فضالة الإبل، فغضب حتى احمرت وجنتاه أو قال: احمرّ وجهه، فقال: ما لك ولها وفي لفظ: فما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترعى الشجر قدرها حتى يلقاها ربها، قال فضالة الغنم، قال: لك ولأخيك أو لذئب

    [ (٤) ] .

  3. وعن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها فلما أكثروا عليه غضب، ثم قال للناس:

    سلوني عما شئتم، قال رجل: من أبي قال: أبوك حذافة، فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟

    فقال: أبوك سالم مولى شيبة،

    فلما رأى عمر ما في وجهه برك على ركبته، وقال: رضينا بالله ربّا

    ج ١٠ ص ١٣٧وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيّا ورسولا، يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله- عز وجل- فسكت رواه البخاري [ (١) ] .

  4. وروى مسدّد وإسحاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا نبي الله، أخبرني عن ليلة القدر أفي رمضان أم في غير رمضان؟ قال: بل هي في رمضان، قلت:

    تكون مع الأنبياء إذا كانوا، فإذا قبضوا رفعت، قال: بل هي إلى يوم القيامة، قلت: في أي رمضان؟ قال: التمسوها في العشر الأوسط والعشر الأواخر ولا تسألوني عن شيء بعدها، ثم حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم وحدّث ثم اهتبلت غفلته فقلت: يا رسول الله، أقسمت بحقي عليك لما أخبرتني في عشر أيّ هي، فغضب غضبا ما رأيته غضب مثله، فقال: التمسوها في السبع الأواخر الباقين ولا تسألني عن شيء بعدها

    [ (٢) ] .