تنبيهات
٢٩ فقرة، ج ١٠ ص ١٧٨
- الأول:
-
إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا للزبير: «اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ» ،
لأنه- عليه الصلاة والسّلام- ندب الزبير أولا إلى إسقاط بعض حقه رعيا للمجاورة، وليس على وجه الحكم، فلما تكلم الأنصاري بما تكلّم استوفى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير، حقه فقضى- عليه الصلاة والسلام- أن يمسك الأهل الماء إلى الكعبين، ثم يرسله إلى الأسفل.
-
الثاني: إنما «نهى عن عسيب الفحل» ، لأنه إجارة مجهول إذ قد تحمل في زمن قريب فيغبن صاحب الأنثى، وقد تحمل فيغبن صاحب الذكر واختلف في العسيب والعسب، فقال القاضي عياض: عسيب الفحل المنهي عنه إنما هو كراء ضرابه والعسيب نفسه هو الضراب قاله أبو عبيدة، وقال غيره: لا يكون العسيب إلا الضراب بالكراء عليه، وقيل: العسيب ماؤه
ج ١٠ ص ١٧٩وقال الجوهري: العسيب الكراء الذي يؤخذ على ضراب الفحل، يقال عسب فحله يعسبه أي أكراه وعسب أيضا ضرابه، وقيل، ماؤه، والعسيب يقال بالياء مع الباء الموحدة ويقال بالباء الموحدة فقط.
-
الثالث: المراد «ببيعتين في بيعة» أن يبيعها بعشرة نقدا وعشرين إلى أجل أو أن يبيع سلعتين مختلفتين بثمن واحد على سبيل اللزوم.
-
الرابع: قال الماوردي في السلم: اختلف في تفسير بيع الحصاة فقيل: المراد أن يبيع من أرضه قدر ما انتهت إليه رمي الحصاة.
-
وقيل معناه: أي ثوب وقعت عليه الحصاة فهو المبيع وقيل معناه: متى وقعت الحصاة وجب البيع.
-
وقيل معناه: ارم الحصاة فما خرج فلك بعدده دراهم أو دنانير.
-
الخامس: قال في الموطأ «المضامين» بيع ما في بطون إناث الإبل.
-
والملاقيح ما في ظهور الفحول. وصل الحبلة. بيع الجزور إلى أن ينتج نتاج الناقة.
-
السادس: قوله «أن يبيع حاضر لباد» ، لأن سلعهم ليس لها غالبا عليهم مشقة وهم جاهلون في الأسعار وقد
قال عليه الصلاة والسلام: «دع الناس في غفلاتهم يرزق الله بعضهم من بعض» .
-
السابع: الكلأ مهموز من الكلأة بالكسر وهي الحفظ وإطلاق هذا الاسم على الدّين مجاز، لأنه يكلأ الأكالئ وإنما الكالئ صاحبه لأن كلا من المتبايعين يكلأ صاحبه أي يحرضه لأجل ماله قبله ولهذا وقع النهي عنه، لأنه يؤدي إلى كثرة المنازعة والمشاجرة وقد ورد فاعل بمعنى مفعول كقوله تعالى مِنْ ماءٍ دافِقٍ [الطارق/ ٦] أي مدفوق ويحتمل أن يكون المجاز في الإسناد إلى ملابس الفعل أي كالئ صاحبه ك عِيشَةٍ راضِيَةٍ [القارعة/ ٧] ويقدر الإضمار في الحديث أي نهى عليه الصلاة والسلام عن بيع مال الكالئ بمال الكالئ.
-
وحقيقته أن يكون لشخص على آخر دين فيطالبه به فلا يجد معه شيئا أو يجد معه ولكن يبيعه به شيئا يتأخر قبضه كان يبيعه دارا غائبة أو أن يبيع الدّين بمنافع دابة معينة ونحوها أو أن يبيع ماله من الدّين لشخص بدّين لذلك الشخص على آخر وبدّين على ذلك الشخص نفسه، أو أن يؤخر شخص رأس مال السلم بشرط أكثر من ثلاثة أيام.
-
الثامن: إنما خص التفرقة بين الأم، لأن الولد لا يستغني عنها في أكله وشربه وقيامه وهو خاص بالآدميات وينتهي زمن الإسفار ومنتهاه عشر سنين.
- ج ١٠ ص ١٨٠
التاسع: اختلف في علة النهي عن التلقي فقال الشافعي لحق الطالب.
وقال مالك: الحق منه لأهل السوق.
وقال ابن العربي: لهما.
-
واختلف في حد القدر المنهي عنه إذا زاد عليه في البعد لا يتناوله النهي عن التلقي.
-
فقيل: لأحد في القرب والبعد لا في الزمان ولا في المكان.
-
وقيل: الميل.
-
وقيل: الفرسخان.
-
وقيل اليومان.
-
النجش: الزيادة ليغري غيره.
- العاشر: في بيان غريب ما سبق:
-
«المخنث» بميم مضمومة فمعجمة مفتوحة فنون فمثلثة المتعطف.
-
«حريم البئر» بحاء مهملة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية.
-
«القليب» بقاف مفتوحة فلام مكسورة.
-
«رشاء» براء فشين معجمة مفتوحتين ممدودا الذي يتوصل به إلى الماء.
-
«الكعب» كل مفصل والعظم الناشئ فوق القدم والناشرات من جانبها.
-
«المزابنة» بميم مضمومة فزاي فألف فموحدة فنون فتاء تأنيث هي بيع الرطب باليابس في رؤوس النخل من الزّبن، وهو الرفع كأن كل واحد من المتبايعين يزين صاحبه عن حقه، بما يزداد منه، وإنما نهى عنها لما يقع منها من الغبن والجهالة.
-
«الملاقيح» كمفاعيل الأمهات وما في بطونها.
-
«الجزور» بجيم مفتوحة فزاي فواو فراء البعير أو خاص بالناقة المجزورة والجزر القطع.