التاسع عشر: في حد السكران:
١٢ فقرة، ج ١٠ ص ٢٠٨
- ج ١٠ ص ٢٠٨
روى أبو داود عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد والنعال وجلد أبو بكر أربعين، فلما ولى عمر دعا الناس من الريف فقال: ما ترون في حدّ الخمر فقال عبد الرحمن بن عوف أرى أن تجعلها كأخفّ الحدود قال: فجلد عمر ثمانين.
-
وروى أن الذي أشار عليه بذلك عليّ ففعل عمر [ (٢) ] .
-
وروى الإمام أحمد عن أبي سيعد- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى برجل في شراب فضربه بنعلين أربعين.
-
وروى نحوه الترمذي وحسّنه.
-
وروى الإمام أحمد عنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل نشوان قال: إني لم أشرب خمرا إنما شربت زبيبا وتمرا في دباءة، فقال فأمر به فنهز بالأيدي، وخفق بالنعال
ونهى عن الدباء وعن الزبيب والتمر
يعني أن يخلطا [ (٣) ] .
-
روى البيهقي والإمام وأبو داود والدارقطني عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة الفتح إذ أتى برجل قد شرب الخمر، فقال الناس: اضربوه، فمنهم من ضربه
ج ١٠ ص ٢٠٩بالنّعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالسّوط، ثم أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترابا من الأرض فرمى به في وجهه [ (١) ] .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن معاوية والإمام أحمد عن ابن عمر وأحمد والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة وأحمد وابن إدريس والشافعي وأبو داود عن قبيصة بن ذؤيب- رضي الله تعالى عنهم- قال: من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد، فاجلدوه، فإن عاد في الثالثة أو الرابعة فاقتلوه [ (٢) ] .
-
وروى الإمامان الشافعي وأحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي والدارقطني عن حصين بن المنذر الرقاشي «هو أبو ساسان» قال شهدتّ عثمان بن عفان أتى بالوليد بن عقبة، فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنه رآه شربها يعني الخمر، وشهد الآخر أن رآه يتقيّئها، فقال عثمان: إنه لم يتقيّئها حتى شربها
فقال لعلي- رضي الله تعالى عنه-: أقم عليه الحدّ، فقال عليّ للحسن: أقم عليه الحدّ، فقال الحسن: ولّ حارّها من تولى قارسها، فقال عليّ لعبد الله بن جعفر: أقم عليه الحدّ، قال: فأخذ السوط فجلده وعليّ يعدّ فلمّا بلغ أربعين، أحسبه،
قال: وجلد أبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلّ سنّة، وهذا أحبّ إليّ.
-
وروى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى برجل قد شرب الخمر، فجلد بجريدة نحو أربعين [ (٣) ] .
-
وروى البخاري عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا كان اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأتي به يوما، فأمر به فجلد فقال رجل من القوم: اللهم، العنه، ما أكثر ما يؤتى به! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنوه، فو الله ما علمت إنّه يحب الله ورسوله» .
-
وروى البخاري وأبو داود عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسكران فأمر بضربه، فمنّا من يضربه بيده، ومنّا من يضربه بنعله، ومنّا من يضربه بثوبه، فلما انصرف، قال رجل: ما له، أخزاه الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تكونوا عون الشيطان على أخيكم» .
-
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: رسول
ج ١٠ ص ٢١٠الله صلى الله عليه وسلم لم يفت في الخمر حدّا قال ابن عباس: شرب رجل فسكر، فلقي يميل في الفجّ، فانطلق به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العبّاس انفلت فدخل على العباس فالتزمه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال أفعلها؟ ولم يأمر فيه بشيء [ (١) ] .