الثامن: في حكمه صلى الله عليه وسلم في الدية من الأربعة الذين سقطوا في بئر فتعلق بعضهم ببعض فهلكوا:

فقرة واحدة، ج ١٠ ص ٢١٣

  1. روى البيهقي في السّنن الكبرى وغيره عن علي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- قال: لما بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن حفر قوم زبية للأسد، فازدحم النّاس على الزبية، ووقع فيها الأسد فوقع فيها رجل وتعلق برجل، وتعلق الآخر بآخر حتى صاروا أربعة فجرحهم الأسد فيها، فهلكوا، وحمل القوم السلاح فكاد أن يكون بينهم قتال، قال: فأتيتهم، فقلت:

    أتقتلون مائتي رجل من أجل أربعة أناس، تعالوا، أقضي بينكم بقضاء فإن رضيتموه فهو قضاء بينكم، وإن أبيتم رفعتم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحقّ بالقضاء، قال: فجعل للأوّل ربع الدّية وجعل للثاني ثلث الدية وجعل للثالث نصف الدية وجعل للرابع الدية وجعل الدّيات على من حضر الزّبية على القبائل الأربعة فسخط بعضهم ورضي بعضهم، ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصوا عليه القصة فقال: أنا أقضي بينكم، فقال قائل فإنّ عليا- رضي الله تعالى عنه- قد قضى بيننا فأخبره بما قضي علي- رضي الله تعالى عنه- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القضاء كما يقضي عليّ.

    ج ١٠ ص ٢١٣